عاجل:
مجلس حقوق الانسان يُسقط ورقة التوت عن ابن سلمان
حدث وتحليل 2020-10-22 15:10 2075 0

مجلس حقوق الانسان يُسقط ورقة التوت عن ابن سلمان

كان مستغرباً جداً أن يرشح آل سعود أنفسهم لنيل عضوية مجلس حقوق الانسان، وهم أكثر من ينتهك حقوق الانسان في العالم، وماذا كانوا ينتظرون "الفوز"؟، كان عليهم أن يخجلوا من أنفسهم ولا يقدموا على مثل هذه الخطوة،

 

 حاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التغطية على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب من خلال تقديم بعض التغييرات التي انتهت صلاحيتها خلال مدة قصيرة نظراً للانتهاكات المبالغ فيها التي أقدم عليها ولي العهد بحق النشطاء والمعارضين والمهاجرين والدول المجاورة، وحاول كثيراً شراء صمت الدول من خلال صفقات الأسلحة لمنع فضحه في المجتمع الدولي، لكن كثرة فضائحه منعت الغالبية من توفير الغطاء الأممي عنه، وظهرت هذه النتيجة بشكل جلي عندما خسرت السعودية الرهان على حصولها عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على ضوء رفض عدد من الدول، بسبب سجلها السيئ في هذا المجال والانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء.

ال سعود ابتكروا عدة قوانين لاعتقال المواطنين دون وجه حق، والتعدي على حقوقهم لاسيما الأقليات الدينية، اذ لايزال الشيعة يواجهون تمييزاً غير مسبوق بسبب عقائدهم، مما يحدُّ من حقهم في التعبير عن المعتقدات الدينية وفي نيل العدالة، وكذلك الحق في العمل في عدد من مهن القطاع العام، والحق في الحصول على خدمات الدولة، ووجهت للكثير من الشبان الشيعة اتهامات غريبة اعتقلوا على أساسها ومنهم من نُفذ الاعدام بحقه في ظروف محاكمات جائرة وغير عادلة، فقط لمجرد التعبير عن آرائهم، ومن هذه القوانين الفضفاضة التي تستغلها السلطات السعودية، نذكر: "قانون مكافحة الإرهاب"، و"قانون مكافحة جرائم المعلوماتية"، الذي يجرِّم انتقاد السياسات والممارسات الحكومية عبر الإنترنت، وكذلك التعليق على الأحداث الجارية. وبحلول نهاية لعام، كان جميع السعوديين المدافعين عن حقوق الإنسان تقريباً رهن الاحتجاز بدون تهم، أو يخضعون للمحاكمة، أو يقضون أحكاماً بالسجن.

كان مستغرباً جداً أن يرشح آل سعود أنفسهم لنيل عضوية مجلس حقوق الانسان، وهم أكثر من ينتهك حقوق الانسان في العالم، وماذا كانوا ينتظرون "الفوز"؟، كان عليهم أن يخجلوا من أنفسهم ولا يقدموا على مثل هذه الخطوة، خاصة أن 29 دولة في منتصف الشهر الماضي قالت إن على السعودية إطلاق سراح جميع المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق المرأة، وتوفير المساءلة عن الانتهاكات السابقة، وإنهاء التمييز المستمر ضد المرأة، ونددت هذه الدول من خلال بيان قدمته الدنمارك في "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" في جنيف، بانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان وبينها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

الخسارة الجديدة للسعودية كانت مهينة، وشمتت بها جميع المنظمات الدولية بما فيها "هيومن رايتس ووتش"، وكشف برندان فارما، مدير الإعلام والمتحدث باسم الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه بالنسبة لانتخابات مجلس حقوق الإنسان، جاءت نتائج فرز الأصوات النهائية لمقاعد آسيا والمحيط الهادئ، عن تصدر باكستان وأزباكستان والنيبال والصين. والسعودية في المرتبة الخامسة (5 دول كانت تتنافس على 4 مقاعد).

وحصلت السعودية على 90 صوتا فقط، فيما حصدت أوزبكستان 179 صوتا، وباكستان 169، ونيبال 150، والصين 139 صوتا.

كانت تريد السعودية تلميع صورتها أمام المجتمع الدولي، لكن النتائج جاءت عكسية كما هو الحال بالنسبة لجميع القضايا والملفات التي يقودها ابن سلمان، الذي لا ينال سوى الفشل المتراكم، وهو يدرك تماماً أن سجل المملكة في ملف انتهاك حقوق الانسان لا يمكن وصفه، حتى ان الجميع رحب بخسارة المملكة، منها منظمة هيومن رايتس ووتش التي سارعت للقول في تغريدة إن إخفاق السعودية بالفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان، هو تذكير مرحب به.

وذكّرت بأنّ السعودية هددت بسحب ملايين الدولارات من تمويلها للأمم المتحدة، للبقاء خارج "قائمة العار" السنوية للانتهاكات ضد الأطفال التي تصدر عن الأمين العام.

سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، رحبت أيضاً بالنتيجة وغردت "خبر سار اليوم، السعودية خسرت محاولتها للانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان"، وأضافت في تغريدة على تويتر أن هذا انتصار للعديد من ضحايا هذا النظام القمعي، ونأمل أن يمهد الطريق لمزيد من المساءلة.

كان يعتقد ابن سلمان أن بإمكانه شراء العالم بأسره من خلال أموال المواطنين، الذين يمارس عليهم أكبر تقشف شهدته البلاد، وبالمقابل يقول أنه يدفع المملكة نحو الانفتاح، ولكن الجميع يعلم ان الاعتقالات وجرائم القتل خارج سلطة القانون التي ارتكبها ابن سلمان وأعوانه لم يسبقه لها أي نظام قمعي في العالم.

آخر الاخبار