بعد أن فشل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتجديد ولايته، لا نقول أن خارطة المنطقة ستتغير أو ان الرئيس الجديد جو بايدن سيكون أفضل ولكن ستتغير المعطيات، وعلى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وتلميذه ولي عهد السعودية محمد بن سلمان أن يستعدوا لمرحلة جديدة، ليس فقط بسبب قدوم بايدن وإنما بسبب فشلهم في جميع الحروب التي شنوها في المنطقة، ان كان في اليمن أو ليبيا أو حتى فشل طموحات ابن زايد في الصومال.
حتى اللحظة لا يعرف بن سلمان وبن زايد مفاتيح التعاطي مع بايدن، وهم يعتقدون أن المال هو الحل الوحيد. نقدم له المال فيصمت عن جميع ما ارتكبناه في الشرق الاوسط، ولكن بايدن يريد أن يقدم نفسه في البداية على انه رمز للانسانية والديمقراطية وسيخرج للاعلام ويبعبع لشهور عدة حول محاسبة ال سعود وال نهيان للانتهاكهم حقوق الانسان في بلادهم والعديد من الدول، ولكن هدفه واضح، فهو يريد ارضاخ هاتين الدولتين من جديد والنزول عند رغباته، وبالتالي على ابن زايد تحمل الصفعات في المرحلة المقبلة، ريثما اتضح ماذا يريد بايدن بالضبط.
الامارات ومن خلال علاقتها الخاصة مع ترامب، كانت تستعد لتقديم نفسها للشرق الاوسط على انها الشرطي الجديد في المنطقة، ولكن قدوم بايدن خلط الاوراق عليها، وبالتالي عليها أن تتمهل لترى ماذا يمكن ان يطالبها بايدن وان كانت تستطيع مجاراته أم لا.
في الولايات المتحدة الامريكية، هناك هجوم قوي من الاعلام الامريكي والغربي على ابن زايد، فقبل فترة قصيرة هاجم موقع Responsible Statecraft الأمريكي ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد، مؤكدا أن سياسته سببت كوارث إنسانية بالشرق الأوسط.
وسلط الموقع الضوء على الدور التخريبي لبن زايد منذ اندلاع الموجة الأولى من الربيع العربي.وذكر أن الإمارات تحت سيطرة بن زايد تحاول تقديم نفسها بأنها دولة مركزية في المنطقة بل أكبر من ذلك بأنها ضامنة لمصالح واشنطن في الشرق الأوسط.
وأضاف أنها تنفق ببذخٍ في أروقة السلطة في واشنطن لتصوير نفسها على أنها ركيزةٌ للاستقرار والتقدُّم، لكن تصرُّفات الإمارات خلال السنوات الأربع الماضية تكشف واقعاً مختلفاً أكثر إثارةً للقلق.
وقال الموقع "بتمكينٍ من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، يوضِّح السلوك الضار لمحمد بن زايد في المنطقة الطبيعة الحقيقية للسياسة الخارجية للإمارات، والتي تقوِّض المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
الهجوم الاعنف على ابن زايد جاء من خلال رئيس تحرير موقع (ميدل إيست آي) البريطاني ديفيد هيرست الذي أكد أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد طلب تعهدا من واشنطن بعدم اعتقاله عند زيارتها. وأكد الكاتب البريطاني أن بن زايد يمر بأيام عصيبة بسبب فشل مغامراته في كل من اليمن وليبيا والصومال.
وكشف هيرست نقلا عن مصادر مطلعة أن بن زايد طلب بتعهد مكتوب من واشنطن أنه في حال زيارته لأمريكا بأن لا يصدر بحقه أو بحق أحد من مساعديه أمر بتوقيفه للاستجواب من قبل المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التحقيق الذي يجريه حول التمويل غير الشرعي الذي تلقته حملة ترامب الانتخابية.
الصحفي هيرست تحدث أيضا عن فشل ابن زايد في 3 ملفات: "اليمن، ليبيا، والصومال". في الصومال تم طرد المدربين العسكريين الإماراتيين بعد اكتشاف ومصادرة 9.6 مليون دولار نقداً وصلت على متن طائرة إماراتية، ونجم عن ذلك توجيه ضربة لمخططات ولي العهد الإماراتي إقامة سلسلة من الموانئ على امتداد الساحل المطل على المحيط الهندي بما في ذلك في بربرة المدينة الواقعة داخل الكيان الانفصالي المسمى أرض الصومال.
وفي ليبيا حليف ابن زايد حفتر في ورطة كبيرة، بعد أن فقد الكثير من قوته في ارض الميدان وقوته الشخصية، اثر تعرضه لسرطان في الرئة ما لبث أن انتشر حتى وصل إلى الدماغ. وفي طرابلس تم انتخاب واحد من ألد خصوم حفتر، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين خالد المشري، رئيساً للمجلس الأعلى للدولة.
في اليمن الأمور كارثية، ورغم ان ابو ظبي صرحت انها خرجت من هناك لكن هذا الصحيح، انها تدير ميلشياتها هناك عن بعد ولا تزال تقود الفوضى التي لم تعد على الامارات بأي نفع سوى المزيد من الفضائح.