عاجل:
محمد بن سلمان فاشل وملايين التلميع لا تفي بالمطلوب
حدث وتحليل 2019-08-15 07:08 3214 0

محمد بن سلمان فاشل وملايين التلميع لا تفي بالمطلوب

ذكر مركز "كارنيغي" للدراسات إن «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "محكوم عليها بالفشل

بقلم: جمال حسن

ذكر مركز "كارنيغي" للدراسات إن «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "محكوم عليها بالفشل"، معزياً ذلك لتداخل السلطات الحاكمة في المملكة التي تسيطر عليها مركزية قمعية شديدة تسعى لكبح الانتقادات السياسية والاضطرابات الاجتماعية المطالبة بالعدالة وتساوي الحقوق وحرية الرأي والتعبير؛ الى جانب أنها تفتقر الى خطة واضحة لإصلاح الهيكليات البيروقراطية وتحقيق لامركزية السلطة رغم تشدقها الاعلامي في ذلك.

ويشير تقرير المركز الى أن مركزية صناعة القرار في الرياض، معقدة للغاية وتنقصها الفاعلية، الى جانب إنعدام البرمجة وسوء الادارة والسياسة المتناقضة تعتبر من أهم أسباب فشل السياسة الداخلية للسلطة الحالية، والعائق الأهم أمام تنفيذ المشاريع الواردة في «رؤية 2030»، ما يؤدي الى تشويش كبير في المجتمع السعودي، وإن ما نشهده في المملكة يفتقد لاي تنسيق مع هذا الهدف.

يقال أن هناك عجوز راحت تشهد في المحكمة، فجلست على منصة الشهود.. فسألها وكيل النيابة: سيدتي..هل تعرفين من أنا؟ فقالت: طبعاً أنت أبن العنود الهبلة يرحم أمك كانت تلف بالشوارع!!، ويوم ما كنت أنت صغير كنت شيطان، وتضرب سيارة زوجي بالحجارة ولما كبرت صرت رجال يا محورق.. فقاطعها وكيل النيابة خوفاً من أن تكشف فضايحه أكتر.

وبعد ذلك قام المحامي وقال للشاهدة: سيدتي أنا محامي الدفاع.. فقاطعته العجوز وقالت: عرفتك أنت أبن أسمى وقبل كانوا يسمونك سلوم سراق الصرامي كل ما أجى عندكم تسرق صرمايتي ما شاء الله صرت محامي بعد أن توقعت تفتح محل صرامي.. فقاطعها المحامي وقال للقاضي: سيادة القاضي ليس لدي أي أسئلة أخرى للشاهدة، من جانبه أشار القاضي لوكيل النيابة والمحامي ليقتربوا إليه.. وقال لهم والله العظيم بسجنكم إذا قلتولها مين أنا!!! .. فرفعت الجلسة وأمر بالإفراج عن المتهم لعدم ثبوت الأدلة... هذا هو حال السياسيين في بلدنا، الجميع يهرب من ماضيه والكل يعرف البيضة والتقشيرة رغم مساعي السلطة لتبييض صورتها بالدفع كاش للقريب والبعيد إعلامياً وسياسياً على البعد الداخلي والخارجي.

فقد كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية وفي تقرير لمحرّر شؤون الإعلام "جيم باترسون" بعنوان «حليف رئيس الوزراء يدير شبكة للتضليل على فيسبوك»، اشار فيه الى أن السير لينتون كروسبي الصديق المقرب لرئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون، يدير شركة دعاية وعلاقات عامّة بريطانيّة بأسم «سي تي أف بارتنرز»، تقدّم «تضليلًا احترافيًّا على الإنترنت»؛ وقد حصلت الشركة على مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينيّة من النظام السعودي لتلميع صورة المجرم محمد بن سلمان الذي «تورّط لاحقًا في مقتل الصحفي جمال خاشقجي».

أما صحيفة "بيلد" الألمانية فقد تحدثت في تقرير لها عن الجهود التي تبذلها بعض الشركات الألمانية لتلميع صورة سلمان ونجله، لما يدفع لها من أموال طائلة مقابل ذلك، في وقت يرى العالم أبن سلمان في ثوب الأمير الدموي الذي تسبب في تجويع الأطفال في اليمن والحرب عليها التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف يمني، الى جانب وإضطهاد الشيعة والمرأة وتعذيب المعارضين والناشطين.

وأمام تهاوي سمعة المملكة على الصعيد الخارجي، أضطرت السلطات السعودية لدفع الملايين من الدولارات شهريا لفائدة شركة العلاقات العامة الألمانية "دابليو أم بي يوروكوم"، وكذلك صحف فرانكفورتر ألغيماننه تسايتونغ، وهاندلسبلات، وزود دويتشه تسايتونغ، وفيلت، وبيلد؛ كلها تعمل لصالح السفارة السعودية في برلين في محاولة منها لتلميع صورة المملكة منذ سنة 2017، جاء ذلك في وثيقة تتكون من 50 صفحة صدرت في صيف 2017 نشرتها صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانبة قبل أيام.

وكشفت الوثيقة من أن المحرر السياسي لدى صحيفة "فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ"، راينر هاينمان، أصبح يكتب تقاريرا أكثر توازنا بفضل شركة "دابليو أم بي يوروكوم" بعد أن كان يقدم صورة قاتمة بشأن السعودية. مشيرة الى أن الشركة دفعت المال لراينر وشجعته للكتابة بخصوص الدور الذي يلعبه "بن سلمان" في إجراء إصلاحات وهمية داخلية في بلاده، فيما السلطات السعودية تنتهج سياسة العصا الغليظة مع المعارضين والصحفيين والناشطين الحقوقيين، تعرض المئات منهم للإعتقال مؤخراً.

ونقلت وكالة "رويترز" عن موقع "إي.يو أوبزيرفر" البلجيكي وشركة "بيبليسيس" الفرنسية الاعلامية المعروفة، من إن الجهود السعودية تأتي لتحسين صورتها بمقابل مادي وصرف النظر عن سلوك المملكة الوحشي في حرب اليمن التي شهدت أسوأ أزمة إنسانية، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، والمئات من الدعاة والمفكرين والاعلاميين والناشطين فيما الآلاف الآخرين لا يزالون يقبعون في سجون الرياض، إستناداً لفحوى بريد إلكتروني مسرب أرسله "معهد أوروبا" الى أحد كبار النواب في البرلمان الأوروبي شباط الماضي، في مسعى لتبييض صورة ولي العهد السعودي وتعزيز شعبيته أوروبياً.

ثم أن شركتي "بيبليسيس" و"أم.أس.أل" الأوروبيتيين، و"كورفيس" الأمريكية للتواصل هي الاخرى تتولى عملية تلميع صورة سلمان ونجله على مستوى كبرى العواصم العالمية - بينها واشنطن مرورا بكل من بروكسل وباريس- مقابل أموال طائلة، حتى باتت أهم مجموعة ضغط في يد النظام السعودي على المستوى الدولي، من أجل تجميل وجه محمد بن سلمان لضلوعه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في داخل المملكة واليمن وغيرها من الدول الاخرى، إضافة الى تواطؤه مع الحركات المسلحة المتطرفة، وإنتهاك حقوق الإنسان السعودي، خصوصا الطائفة الشيعية والنساء، والوقوف وراء إغتيال خاشقجي.

فهم "يكذبون بمنتهى الصدق، ويغشون بمنتهى الضمير، وينصبون بمنتهى الأمانة، ويخونون بمنتهى الإخلاص، ويدعمون أعداءهم بكل سخاء، ويدمرون بلدانهم بكل وطنية، ويقتلون إخوانهم بكل إنسانية.. وعندهم مناعة ورفض في تطوير الذات والتقدم والبحث العلمي وتبلد ذهني للغاية" - الشاعر أحمد مطر.

وكانت صحيفة "تشالنج" الفرنسية قد كشفت قبل أشهر أن السعودية دفعت لشركة "بيبليسيس" ما قيمته 40 ألف دولار شهرياً من أجل تلميع صورتها في فرنسا، بسبب حربها في اليمن وحادث اغتيال خاشقجي ولتبرير حصارها لقطر، وذلك من خلال تنظيم لقاءات ومؤتمرات في فنادق فاخرة بحضور صحفيين ومسؤولين فرنسيين.

كما أوكلت للشركة مهمة تزيين صورة السعودية عبر نشر أخبار تعتمد على "خطاب إعلامي" يقدم النظام السعودي باعتباره سدا منيعا أمام الإرهاب، ويصف الحرب في اليمن بمثابة عملية إنسانية. كما أن الشركة كانت تنشر أخبارا ومقالات صحفية كلها إيجابية عن النظام السعودي في بعض وسائل الإعلام الدولية.

ولجأت السعودية الى عدد من الشخصيات السياسية الأوروبية للدفاع عنها في أروقة البرلمان الأوروبي، أبرزها النائبتان والوزيرتان الفرنسيتان السابقتان "رشيدة داتي" و"ميشال أليو ماري" اللتان تعتبران ضمن الشخصيات المقربة من النظام السعودي. وكانتا قد رفضتا بشكل قاطع كل القرارات والقوانين التي صدرت عن البرلمان الأوروبي التي تهدف الى وقف ومنع بيع الأسلحة للسعودية.

آخر الاخبار