عاجل:
مكة محرمة على الفلسطينيين ومباحة للصهاينة
حدث وتحليل 2020-11-16 11:11 4644 0

مكة محرمة على الفلسطينيين ومباحة للصهاينة

بالمتطرفة مرة وبالإرهابية مرة أخرى، وصفت وتصف السعودية حركة حماس الفلسطينية في مناسبات وأمكنة عدة. آخرها وصف "هيئة كبار العلماء" بأن الإخوان جماعة إرهابية

بالمتطرفة مرة وبالإرهابية مرة أخرى، وصفت وتصف السعودية حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينية في مناسبات وأمكنة عدة. آخرها كان قبل عدة أيام حين وصفت "هيئة كبار العلماء" في السعودية بأن الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام" مشددة في بيان لها على أن الجماعة تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي الدين. وقال "عبد اللطيف آل الشيخ" في تغريدة عبر حسابه بتويتر "وجهت زملائي أصحاب الفضيلة الخطباء بعموم مناطق المملكة بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن البيان الشافي والكافي لهيئة كبار العلماء والمتضمن أن جماعة الإخوان المسلمين إرهابية ولا تمثل منهج الإسلام، وقراءة البيان كاملا أثناء الخطبة، أسأل الله تعالى أن يكفي البلاد والعباد شرهم".

هذا الإعلان سبقه إجراءات تعسفية بحق الفلسطينيين المقيمين داخل السعودية، ووفق منظمات حقوقية دولية، فقد شهد مطلع العام الحالي تنفيذ حملة اعتقال واسعة في أوساط الفلسطينيين المقيمين في السعودية بتهم جمع التبرعات والأموال لصالح حركة حماس وجهات فلسطينية أخرى، إضافة إلى التعاطف مع المقاومة في حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وأفادت منظمة "سكاي لاين" الحقوقية أن عدد المعتقلين حتى الآن يزيد على ستين فلسطينيا، بعضهم يحمل الجنسية السعودية، بينما تحمل الغالبية منهم الجنسية الأردنية، كما طالت الحملة أيضا مواطنين سعوديين لا ذنب لهم سوى أنهم كفلاء لأولئك الفلسطينيين. وشملت الإجراءات السعودية تجميد حسابات المعتقلين البنكية وإغلاقَ شركاتهم الخاصة ومصادرَتها أحيانا، وتؤكد مؤسسات حقوقية أن غالبية هؤلاء المعتقلين محرومون من حقوقهم القانونية ولا تعرف ظروف احتجازهم ولا حتى التهمُ الموجهة إليهم، كما لا يسمح لعائلاتهم بزيارتهم أو توكيلِ محامين عنهم.

وفي هذا الشأن أعلنت منظمة "العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا مطالبة السعودية بالإفراج عن المواطنين الفلسطينيين والأردنيين، القابعين في سجونها منذ أكثر من 20 شهرا؛ بتهمة دعم "القضية الفلسطينية". وذكرت المنظمة في بيان لها أن قوات الأمن السعودية شنت حملات اعتقال ابتداء من فبراير2019، طالت نحو 68 فلسطينيا وأردنيا مقيمين في المملكة وكفلاء سعوديين. وأضافت أن الأمن السعودي احتجزهم في سجون مختلفة، منها سجون الحائر وعسير وأبها وذهبان، دون أن تُوَجَّه لهم تهمٌ أو يمثلوا أمام القضاء، فضلا عن حرمانهم حقّ الزيارات الأهلية أو الاتصال بذويهم. وأشارت إلى أنه بعد مُضيِّ أكثر من عام على اعتقالهم، وجّه المدعي العام السعودي في الرياض اتهامات فضفاضة للعديد منهم، أبرزها "الانضمام لكيان إرهابي" ودعمه وتمويله.

مطالبة المنظمات الحقوقية بالإفراج عن الفلسطينيين قابله ترحيب إسرائيلي بالإعلان الأخير لهيئة كبار العلماء في السعودية، حيث رحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم الأحد في تغريدة لها على تويتر قائلة "يسعدنا نحن في إسرائيل، أن نرى هذا المنهج المناهض لاستغلال الدين للتحريض والفتنة، ولا شك أن جميع الديانات السماوية جاءت لزرع المحبة والألفة بين الناس". ومن هنا يظهر لنا أنه منذ تولي ولي العهد "محمد بن سلمان" للحكم في السعودية وهو يتحالف مع الصهاينة في حربه على الفلسطينيين فيعتقلهم ويزجهم في السجون، وأما السعودية فقد تحولت إلى مرتع للصهاينة، ناهيك عن المشاريع الاقتصاديّة التي تخدم مساعي الكيان الإجراميّة وتقدم له "فرصة ذهبيّة" من الناحية الاقتصاديّة، وكشفت تقارير صحفية عديدة عن أن الرياض تنسق مع تل أبيب على الصعيد الأمني والاستخباراتي، فقد نقل موقع "إن آر جي" الإسرائيلي عن وزير الاتصالات الإسرائيلي "أيوب قرا" المقرب من رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" أن الأخير طور علاقات إسرائيل مع السعودية بشكل خاص، التي بدأت التعاون بهدوء مع إسرائيل، خاصة في كل ما يتصل بالشؤون الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بقضاياهم المشتركة. وأضاف الموقع أن الوزير كشف ذلك لموقع "بلومبيرغ" الأمريكي، موضحا أن هناك احتمالا كبيرا جدا بأن تكون لإسرائيل علاقات مع التحالف السعودي. وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري في القناة "العاشرة" الإسرائيلية "ألون بن دافيد" إن مسؤولا رفيعا جدا من المخابرات السعودية يزور إسرائيل بشكل دوري، ويجتمع بكبار المسؤولين الأمنيين.

في الختام، على ما يبدو أن السخط على الفلسطينيين سيزداد أكثر مع وصول "جو بايدن" الى الرئاسة في الولايات المتحدة، بل ان التطبيع السعودي الإسرائيلي سيظهر الى العلن هذه المرة وذلك بسبب خوف بن سلمان من تهديد بايدن له بمحاسبته بسبب قضية "جمال خاشقجي"، وبالتالي يرى بن سلمان أن ورقة التطبيع ربما تنقذه وتنقذ طموحه نحو كرسي العرش.

آخر الاخبار