عاجل:
من الرفاه الى الحضيض...الغضب العارم آت
حدث وتحليل 2021-05-15 15:05 1734 0

من الرفاه الى الحضيض...الغضب العارم آت

وفي المدن الكبيرة مثل الرياض، توجد أحياء تعاني الفقر والإهمال، مثل السويدي والجرادية والشميسي، وأيضا أحياء الكرنتينا والرويس في جدة، وفي المدينة المنورة تعيش أحياء سيح والمصانع والزاهدية والمغيسلة وغيرها على حافة الفقر، وهناك عشوائيات يقطنها السعوديون الفقراء والعمال الأجانب، حيث يبلغ متوسط ​​دخل العمالة الأجنبية أقل من 266 دولارا شهريا.

 

 

 

في أعقاب الأزمة المالية السعودية وتصاعد الفقر في البلاد، ادعى مركز سلمان للإغاثة أنه لا يوجد فقراء في السعودية وأن فطرة شهر رمضان المبارك سوف تذهب الى الدول الفقيرة هذا العام.وأعلن المركز أن الأردن هي أكثر البلدان العربية المسلمة احتياجًا وفقراً وبناءً عليه ستمنح الفطرة له هذا العام إضافة الى مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الموجودين في الأردن. هذا الإعلان أثار جدلاً في وسائل التواصل السعودية والأردنية وشكل مادة دسمة للمحللين والصحف العالمية.

اعلان المركز السعودي دفع بنشطاء التواصل الاجتماعي الى التهكم على هذا القرار، حيث الجميع يعلم أن مسألة الفقر وتردي الواقع الاجتماعي من المسكوت عنه في السعودية. يتوزع ملايين الفقراء السعوديين في العديد من المناطق، ولا سيما التي تقع في الأطراف وتعاني من إهمال على مدار الحكومات المتعاقبة. وفي وقت قدّرت تقارير غير رسمية نسبة الفقر في السعودية ما بين 15 و25%، أكدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، في تقرير سابق، تزايد معدلات البطالة والفقر، مشيرة إلى أن "ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا أي (17 دولارا يوميا)، وأن الدولة تخفي نسب الفقر".

وفي المدن الكبيرة مثل الرياض، توجد أحياء تعاني الفقر والإهمال، مثل السويدي والجرادية والشميسي، وأيضا أحياء الكرنتينا والرويس في جدة، وفي المدينة المنورة تعيش أحياء سيح والمصانع والزاهدية والمغيسلة وغيرها على حافة الفقر، وهناك عشوائيات يقطنها السعوديون الفقراء والعمال الأجانب، حيث يبلغ متوسط ​​دخل العمالة الأجنبية أقل من 266 دولارا شهريا.

وفي هذا السياق، يقول مختصون اجتماعيون سعوديون إن المملكة تعاني من عدم العدالة في توزيع الثروة على شعبها، وذلك على الرغم من احتلالها المرتبة الأولى عالميا في إنتاج النفط، بنحو عشرة ملايين برميل يوميا وراكمت ثروة هائلة، لكن هذه المداخيل الضخمة -وإن تناقصت في السنوات الأخيرة جراء تراجع أسعار النفط- لم تمنع من تسلل الفقر إلى فئات واسعة من المجتمع السعودي.

ويربط هؤلاء ارتفاع نسب الفقر والبطالة في عهد بن سلمان بالإجراءات التقشفية الواردة ضمن رؤية 2030، صحيح أنها ربما قد توفر سيولة مالية، وتخفض نسبة العجز في الموازنة، لكنها ستحمل آثارا اجتماعية خطيرة، وستكون موجعة بالنسبة للطبقات الفقيرة والمتوسطة. 

رؤية 2030 حوّلت الحياة في السعودية بالنسبة للطبقة الوسطى إلى معاناة كبيرة في ظل ارتفاع كلفة الفواتير ورسوم الكهرباء والماء، وإلغاء بدل الغلاء، وزيادة ضريبة القيمة المضافة التي وصلت نسبتها إلى 15 في المائة، بداية من شهر يوليو/ تموز الجاري، من المبيعات بدلا من 5%، وإغلاق لمشاريع كبيرة كانت  بفعل الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها البلاد بسبب آثار فيروس كورونا على الاقتصاد، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط. وبحسب حساب "المواطن” السعودي المعارض، فإن عدد الفقراء والمحتاجين في السعودية يبلغ 12.5 مليون شخص في يونيو عام 2019، وهي أرقام مخيفة إذا ما علمنا أن تعداد سكان المملكة لا يتجاوز في أعلى التقديرات 30 مليون نسمة.

وعوضاً عن مساعدة المواطن السعودي، يهدر بن سلمان وحاشيته أموال السعوديين يميناً ويساراً، بل يكذب على المواطن السعودي بأن رؤيته ستأمن له الرزق الحلال ووظائف كثيرة، صحيفة عكاظ وحدها أعلنت على لسان النظام السعودي، طوال عام 2018، عن توفير 6 مليون و 273 ألف وظيفة طوال عام 2018، معظمها في القطاع السياحي والاستثمار والتجارة، لكنها ولسبب "معلوم" فقدت في الطريق إلى المواطن السعودي الذي مازال يقبع بين مطرقة الفقر والبطالة وسندان القمع والفساد والاعتقالات. 

ويؤكد خبراء ومحللون أن المواطن  لن يشعر بأي تحسن في أوضاعه المعيشية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة طالما ينتهج ولي العهد السعودي سياسة عدائية في المنطقة، خاصة مع استمرار حرب اليمن وتنفيذ المملكة لأجندتها التدميرية في سوريا وليبيا ومصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية.

الأيام القادمة تنذر بعواقب وخيمة فيما يخص استقرار الأحوال في المملكة التي كانت على مر عقود، مقصداً مميزاً للباحثين على العمل وتحسين مستواهم المعيشي من مختلف الجنسيات. وبالتالي عندما يصل الوضع بالسعوديين الى هذه الحال المتردية فانهم سيثورون بوجه بن سلمان ورؤيتهم التي نقلتهم من الرفاه الى الحضيض.

آخر الاخبار