عاجل:
هزيمة أمريكا أمام الحوثيين!! بعيون أمريكية وغربية
حدث وتحليل 2025-06-02 16:06 1285 0

هزيمة أمريكا أمام الحوثيين!! بعيون أمريكية وغربية

فقد جاءت بعض التحليلات قائلة إن العدوان الأمريكي على اليمن استنفذ المخزون الاستراتيجي من الصواريخ  ومن باقي الاعتدة والأسلحة، ولذلك اعتبرت بعض الأوساط الإعلامية والسياسية في أمريكا، وحتى الأوساط العسكرية او بعضها عن إن عدواناً أمريكيا على اليمن لا تتجاوز مدته 54 يوماً أو أكثر، كسر ظهر المخزون الأمريكي الاستراتيجي من الاعتدة والصواريخ، يشكل او يكشف خللاً استراتيجياً هائلاً، سيؤثر حتما على المواجهة المحتملة مع روسيا والصين او أي قوة أخرى تمتلك النفس الطويل والصلابة في الحرب على شاكلة الحوثيين...

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

 

بقلم: عبدالعزيز المكي...

على الرغم من أن الانسحاب الأمريكي من العدوان على اليمن، يعتبر حدثاً مهماً ومدوياً ترك أصداءً كثيرة في العالم أجمع... إلا إن بعض الإعلام العربي المنحط حاول ويحاول اسدال ستار النسيان، أو الإهمال أو التجاهل وحتى التقليل من أهمية الحدث، وكان هذا الإعلام يتقصد التضليل على الآثار والتداعيات الاستراتيجية التي تركها وسيتركها مستقبلاً هذا الحدث الكبير...

واللافت أنه على عكس هذا الإعلام الحقود نجد إن الإعلام الأمريكي وبعض الإعلام الغربي ما زال يسلط الأضواء على انكفاء أمريكا العسكري أمام الحوثيين، تغطية وتحليلاً ومتابعة مثيرة، كاشفاً حقائق جديدة حول الهزيمة الأمريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وحول المعادلات الإقليمية والدولية العسكرية والاقتصادية في المنطقة والعالم، بالإضافة الى تفاعلات الحدث على الصعيد الداخلي الأمريكي، ومن خلال المتابعة والرصد يمكن تحديد عدد من الحقائق التي ثبتها الإعلام الأمريكي، وكذلك بعض الأوساط السياسية الأمريكية ومنها:

1ـــ الاعتراف بضعف وهشاشة القوة الأمريكية

 فقد جاءت بعض التحليلات قائلة إن العدوان الأمريكي على اليمن استنفذ المخزون الاستراتيجي من الصواريخ  ومن باقي الاعتدة والأسلحة، ولذلك اعتبرت بعض الأوساط الإعلامية والسياسية في أمريكا، وحتى الأوساط العسكرية او بعضها عن إن عدواناً أمريكيا على اليمن لا تتجاوز مدته 54 يوماً أو أكثر، كسر ظهر المخزون الأمريكي الاستراتيجي من الاعتدة والصواريخ، يشكل او يكشف خللاً استراتيجياً هائلاً، سيؤثر حتما على المواجهة المحتملة مع روسيا والصين او أي قوة أخرى تمتلك النفس الطويل والصلابة في الحرب على شاكلة الحوثيين...

وفي هذا السياق كشف موقع (ذا ماريتايم اكزكيوتيف) الأمريكي في تقرير له، إن العدوان الأمريكي على الحوثيين في اليمن، أظهر ثغرات خطيرة في مخزون البحرية الأمريكية من الأسلحة الدقيقة وأجبر واشنطن على إعادة النظر في استراتيجيتها البحرية والعسكرية بالمنطقة، وأوضح تقرير الموقع إن العدوان استنزف كميات هائلة من الذخائر الاستراتيجية، ونقل الموقع عن الادميرال (جيمس كيلبي) قائد العمليات البحرية الأمريكية تأكيده أمام لجنة المخصصات بمجلس النواب: "إن المخزون الحالي من الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ المضادة للسفن والطوربيدات الثقيلة بات بحاجة ماسة للتعزيز والإنتاج المتسارع في ظل التحديات التي أفرزتها المواجهة مع اليمن" وأضاف كيلبي: "قد نضطر للبحث عن موردين جدد، حتى لو لم يتمكنوا من إنتاج نفس المواصفات الدقيقة، المهم الآن أن نحافظ على مخزون جاهز وفعال..."!! ما يعكس ذلك المخاوف الأمريكية بل والقلق أيضا من احتمالات انهيار هذا المخزون اذا استمر العدوان... ولذلك تقول صحيفة (نيويورك تايمز) إن استهلاك مخزون البحرية من الذخائر كان أحد العوامل التي دفعت الإدارة الأمريكية للقبول بوقف إطلاق النار مع صنعاء، بعد أقل من شهرين على حملة كان مخططاً لها أن تمتد من 8 الى 10 أشهر... واعترف الموقع الأمريكي الآنف بأن القوات المسلحة اليمنية نجحت في فرض معادلات ميدانية جديدة، أجبرت حاملة الطائرات الأمريكية (يو أس أس هاري ترومان) على تنفيذ مناورة طارئة، أدت الى سقوط مقاتلة من طراز (أف 18) الى جانب نجاح الدفاعات اليمنية في اسقاط عدة طائرات مسيرة أمريكية واقترابها من إصابة مقاتلات شبحية من طراز (أف 35) وأشار التقرير الى أن قوات الحوثيين زادت قوة وخطورة وتحدياً للقوات البحرية الأمريكية وقدرة على الاستهداف الدقيق، ونقل الموقع في هذا الإطار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي علق فيها على وقف إطلاق النار قائلاً: "لقد الحقنا بهم عقاباً هائلاً، ومع ذلك أظهروا شجاعة مذهلة وصموداً لافتا".

2ــ الاعتراف الأمريكي بالهزيمة العسكرية أمام الحوثيين...

 صحيح إن بعض الأوساط الأمريكية تقصدت التقليل من واقع الهزيمة، لكن أوساطا أخرى اعترفت صراحة بأن الهزيمة كانت مهينة... ومع ذلك فثمة أجماع عند أغلب الأوساط السياسية والإعلامية والعسكرية الأمريكية أن عدوان ترامب على الحوثيين والتي توعدهم فيها بالقضاء عليهم وتدمير أسلحتهم، أنتهى هذا العدوان بالفشل الذريع، وفيما كان الهدف تدمير ونفاذ أسلحة الحوثيين وصواريخهم وطائراتهم المسيرة، زادت كماً ودقة وفتكاً فيما نفذت المخازن الاستراتيجية لذخائر البحرية الأمريكية كما مر بنا...

وكما أشرنا في مقالات سابقة، إن الهزيمة العسكرية الأمريكية ليست هزيمة عادية يمكن تجاوزها ونسيانها، وإنما هي هزيمة استراتيجية لها ما بعدها من الآثار والتداعيات، ولذلك اعتبرت صحيفة (ريبورتر) الروسية، وهي صحيفة متخصصة ومهتمة بالقضايا السياسية والاقتصادية والنزاعات العسكرية حول العالم... إن الولايات المتحدة هزمت أمام الحوثيين وانسحبت من الحرب دون أن تحقق أي من أهدافها المعلنة فلا الحوثيون ضعفوا، ولا تراجعت قوتهم، بل على العكس زادت وزادت تحدياتهم واستمروا في توجيه ضرباتهم الى إسرائيل وتعطيل مطاراتها وموانئها دون أن تتمكن دفاعاتها الجوية من اسقاط او الحد من صواريخهم او طائراتهم المسيرة التي تطلق نحو الأهداف الإسرائيلية... وأضافت تلك الصحيفة قائلة: "استمرت عملية (الفارس الخشن) التي شنتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين لمدة شهر وثلاثة أسابيع، وخلال العملية تم تنفيذ أكثر من ألف طلعة جوية مع هجمات باستخدام صواريخ كروز وقنابل قوية وذكية، لكن رغم ذلك احتفظ الحوثيون بقدرتهم على إطلاق النار على إسرائيل والسفن في البحر الأحمر، وخلص المجتمع الدولي الى أن الغرب غير معتاد على إنهاء ما يبدأه"! وتحدثت الصحيفة مطولاً عن الخسائر الكبيرة والضخمة التي تعرضت لها الولايات المتحدة وانتهت الى خلاصة مفادها إن أمريكا اليوم ليست هي أمريكا الأمس قبل ربع قرن حيث كانت تخيف العالم، بل هزمها هؤلاء من اسمتهم (القبليين) أصحاب الأسلحة البسيطة، لكنهم شجعان وأشاوس ومرغوا ومسحوا أنف الغرب الجماعي مرة أخرى، وعلى رأسهم أمريكا بحسب مؤدى قول الصحيفة المذكورة.

وكما اشرنا فأن الكثير من الخبراء الأمريكيين اجمعوا على فشل الحملة الأمريكية على اليمن، ففي مناقشة خلال فعالية لمركز (ستيمسون) للأبحاث يوم 21/5/2025، قال الباحث في المركز ويل أ. سميث: "إن الحملة الأمريكية فاشلة، وترامب لم ينتصر فيها إنما عاد الى المربع الأول قبل الحملة، واستعرض الخسائر الأمريكية وكيف تحولت هذه الحملة او العدوان الى عملية استنزاف لأمريكا مرهق اقتصاديا وعسكريا ونفسياً، مثنياً على قراره في الانسحاب من هذا المستنقع...

وأضاف سميث قائلا: "لحسن الحظ، اختارت واشنطن الانسحاب منهية بذلك مهمة مضللة ومحفوفة بالمخاطر" معتبرا إن "إدارة ترامب تستحق الثناء لتراجعها عن عملية لم تكن لتؤدي الى أي نتيجة بدلاً من الوقوع ضحيةً لتفكير التكاليف الغارقة الذي أبقى الولايات المتحدة متورطة في صراعات كثيرة" وخلاصة كلامه أن النصر الأمريكي مستحيل في هذه المواجهة... مؤكداً إن السبيل الوحيد لأنهاء ضربات الحوثيين على السفن المبحرة نحو العدو الصهيوني هو وقف إطلاق النار في غزة...

أما الدبلوماسية الأمريكية السابقة والباحثة في المركز المذكور (فريال آرا سعيد) فقد قالت: "أنه منذ البداية شكك خبراء بمن فيهم أحد العاملين في الإدارة الأمريكية، في أن قصف اليمن سيعيد الأمن البحري، فالحوثيون صامدون ولا تردعهم الغارات الجوية، وهو ما أدركه التحالف السعودي بعد قرابة عقد من الحرب في اليمن..." معتبرة "إن تصعيد ترامب ضد اليمن مجرد عبث واستنزاف اقتصادي لواشنطن، بدون أي نهاية واضحة" أي لا يحقق فيها الانتصار أبداً".

من جهتها استعرضت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز (أولويات الدفاع) للأبحاث (روزماري أ. كلانيك) عقم هذه الحملة واعتبرت أنها مكلفة اقتصاديا وقالت إن مصيرها الفشل المحتوم وهذا ما أدركه ترامب ولذلك انسحب منها لتجنب المزيد من الخسائر... وقالت: "الحوثيون شجعان صامدون، وعازمون على القتال، لقد تحملوا سنوات من (العقاب) جراء الغارات الجوية السعودية خلال حربها معهم، ولم ينجوا فحسب بل ازدهروا مستغلين وحشية الغارات الجوية لتوسيع قاعدة دعمهم السياسي، وبالنسبة للحوثيين يعد التعرض لهجوم أمريكي شرفاً حقيقياً".

وأكدت أيضا كيلانيك: "على إن وقف العدوان الصهيوني على أهالي غزة هو الحل والسبيل الوحيد لأنهاء حملات الحوثيين على السفن التجارية المبحرة نحو العدو، وعلى القوات البحرية الأمريكية في البحر الأحمر...".

والى ذلك اعتبر (جريجوري برو) المحلل الأول لشؤون إيران والطاقة في مجموعة أوراسيا الاستشارية "إن الحملة الأمريكية ضد اليمن كانت مخيبة للآمال، وربما كانت ذات نتائج عكسية" مشيراً الى أنه: "في البداية لم يكن من الدقيق القول أن البحر الأحمر مغلق أمام حركة المرور التجارية".

أيضا سلط الباحث (مايكل نايتس) في تحليل نشره موقع (ذاهيل) الأمريكي الضوء على نتائج العملية العسكرية الأمريكية في اليمن، مؤكداً فشلها وهزيمة أمريكا، مردفاً القول "بما أن الحوثيين لم يذعنوا أيضا للضغط العسكري الأمريكي ـ كما لم يخضعوا لعشرين عاماً من القتال المتواصل ضد التحالف السعودي ومرتزقته اليمنيين فقد كانت مسألة وقت قبل أن تسعى واشنطن الى إيجاد حل يحفظ ماء وجهها للانسحاب من القتال". وذلك ما أكدته النائبة الجمهورية (مارجوري تايلور) بالإشارة الى أن إدارة ترامب نجحت عمليا في انتشال نفسها من ورطة محتملة لم يكن ينبغي لها أن تقع فيها أصلاً"...

وأخيراً وليس آخراً، اعتبرت مجلة (ناشونال انترست) الأمريكية تغيير قيادات عسكرية بحرية عليا على رأسهم قائد حاملة الطائرات (ترومان) مؤشر على الهزيمة العسكرية لأمريكا... وتابعت القول: "اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه الرئيس ترامب مع الحوثيين هزيمة عسكرية نكراء لأمريكا!".

 3ـــ اعتراف الأمريكي باسقاط الحوثيين الهيبة الأمريكية والهيمنة الأمريكية على مضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر العربي

فقد كانت أمريكا قبل هذه الانتكاسة تتفاخر بحاملات طائراتها وقوتها البحرية الضاربة بأنها سيدة البحار! ترهب وترعب كل من يتحداها من الدول المناوئة لها، بحسب ما يقول جنرالاتها وخبراؤها ومسؤولوها وأخطبوطها العربي!! غير ان ضربات الحوثيين كشفت هشاشة هذه القوة المرعبة وضعفها وارتباكها أمام القوة اليمنية المخلصة، والتي ـــ أي هذه القوة ـــ أجبرت المسؤولين الأمريكيان على الاعتراف بهذه الحقيقة في كواليسهم".

وفي هذا السياق اعترف نائب الرئيس الأمريكي (جيه دي فانس) في كلمة ألقاها أمام دفعة المتخرجين من الاكاديمية البحرية الأمريكية بولاية (ماريلاند) بأن عصر هيمنة الولايات المتحدة بلا منازع أصبحت ضرباً من الماضي، وقال: "إن عصر الهيمنة الأمريكية على البحر والجو والفضاء انتهى الآن، وعلى الولايات المتحدة وجيشها يجب أن يتكيفا" وأضاف قائلا: لقد دخلنا في اليمن بهدف دبلوماسي واضح، ليس توريط أفراد قواتنا في صراع طويل الأمد مع جهة فاعلة غير حكومية" وأشار الى الوقائع الجديدة التي فرضها الحوثيين في ميادين المواجهات مع القوات الأمريكية مقراً ومعترفاً بأنها فرضت معادلات جديدة عسكرية وغير عسكرية، مؤكداً إن القوات الأمريكية يجب عليها أن تتأقلم معها اذ قال: "يجب على القيادات العسكرية أن يتعلموا التكيف مع عالم تلحق فيه الطائرات المسيرة الرخيصة، وصواريخ كروز المتاحة بسهولة الضرر" هذه التصريحات تكشف حقائق كثيرة منها الاعتراف بتصدع جدران الدفاع الاستراتيجي الأمريكي ومنها تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، ومنها الاعتراف الصريح بانكسار الهيمنة الامريكية وسقوط هيبتها أمام إرادة المقاتل اليمني الصلبة بل الفولاذية، ولذلك دعا نائب الرئيس الأمريكي الى مراجعة العقيدة العسكرية الأمريكية لمواجهة ما وصفه بـ (الواقع الجديد) وهو واقع فرضته القوى الحرة ومنها الحوثيين، في المنطقة والتي مرغت عنجهية الولايات المتحدة الأمريكية في الوحل واسقطت مشاريعها العدوانية في المنطقة.

وهذا ما بات واضحاً جداً للحلفاء الأوروبيين، وتواترت أحاديثهم في الآونة الأخيرة عن هذا الأمر، فعلى سبيل المثال نشير الى تقرير موقع (أون هيرد) البريطاني تحت عنوان (الحوثيون يكشفون تراجع قوة أمريكا بعد تعرضها للأفشال في البحر الأحمر) ومما جاء فيه "إن ما شهدته المنطقة منذ أواخر عام 2023 هو علامة فارقة على أفول القوة الأمريكية البحرية التي كانت تعتبر نفسها سيدة الممرات والمضائق وشرطية العالم"... وتابع التقرير قائلا: "إن إعلان صنعاء بدء عملياتها في البحر الأحمر لم يكن مجرد خطوة رمزية، بل بمثابة إعلان وفاة النفوذ الأمريكي في أهم الممرات البحرية العالمية" ويضيف التقرير "إن فرض القوات المسلحة اليمنية الحصار البحري على إسرائيل كان ضربة مباشرة لهيبة أمريكا في مجال نفوذها التقليدي، حيث طالما تعاملت معه كمنطقة نفوذ خالصة لا ينازعها فيها أحد..." ويشير تقرير الموقع البريطاني الى إن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تعرض لانتقادات شديدة داخل الولايات المتحدة لعدم استخدامه ما وصف بـ (القبضة الحديدية الأمريكية) في الرد على اليمن، فيما اعتقد البعض إن عودة ترامب الى المشهد ستحدث تحولاً في المعادلة... لكن نتائج (راب رايدر) اسم حملة عدوان ترامب الأخير على اليمن - كانت أكثر احراجاً لأمريكا من سابقاتها رغم استخدام ترسانة غير مسبوقة من الأسلحة، بينها قاذفات الشبح (ب 2) و (ب 52) والطائرات (أف 35) ومسيرات (أم كيو 9) فعلى الرغم من كل هذه الترسانة الهائلة أخفقت واشنطن في حماية إسرائيل وفي حماية حتى سفنها الحربية وحاملات طائراتها العملاقة!! ويسلط التقرير البريطاني الضوء على أخطر قضية بالنسبة لواشنطن كشفتها معركة البحر الأحمر، وهي إن الولايات المتحدة لا تملك اليوم بدائل فعالة لخوض حروب غير تقليدية، رغم تفوقها التكنولوجي، وأن خيار الضربات الجوية لم يعد مجدياً أمام خصم ذكي ومرن كالجيش اليمني!! ويختم التقرير البريطاني استعراضه لواقع هزيمة أمريكا أمام الحوثيين بالقول: "لم تفشل الولايات المتحدة لأن بايدن كان ضعيفاً، أو لأن ترامب لم يكن حازماً، بل لأنها واجهت خصماً يمتلك الإرادة، ويقاتل بعقيدة، ويستفيد من كل فجوة في منظومة القوة الأمريكية المتكاملة".

آخر الاخبار