عاجل:
هل ستنجح خطة السعودية الجديدة من أجل التخلص من مضيق هرمز؟
حدث وتحليل 2019-07-30 05:07 3172 0

هل ستنجح خطة السعودية الجديدة من أجل التخلص من مضيق هرمز؟

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن الرياض تسعى وتخطط خلال العامين القادمين الى زيادة طاقة خط الأنابيب شرق-غرب السعودية

بقلم: فيصل التويجري
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، يوم الخميس الماضي، إن الرياض تسعى وتخطط خلال العامين القادمين الى زيادة طاقة خط الأنابيب شرق-غرب السعودية، 40% وذلك تحاشياً لمرور النفط السعودي في مضيق هرمز. وأضاف الفالح أن على المستوردين، كخطوة أولى فورية، تأمين الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الواقع عند مدخل الخليج، بعد هجمات على ناقلات نفط في المنطقة واحتجاز إيران سفينة ترفع العلم البريطاني.

تتكون مجموعة أنابيب "الشرق والغرب" السعودية من أنبوبين 48 بوصة و52 بوصة يخرجان من المنشآت الساحلية في شرق الجزيرة العربية بالقرب من البحرين ويمتدان إلى ينبع على الساحل الغربي للمملكة السعودية في البحر الأحمر. وقد تم تصميم هذا الأنبوب لبيع النفط السعودي، الا أنه هل يمكن لهذا الانبوب نقل كل نفط الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر حتى لا تحتاج الناقلات إلى عبور مضيق هرمز؟

وفي اعقاب تصريحات وزير الطاقة مع وكالة رويترز الامريكية، قام مركز الأبحاث الأمريكي، غلوبل ريسيرش بكتابة دراسة نشر فيها نقاط عدة تمنع تحقق المشروع السعودي الجديد على ساحل البحر الأحمر وهي كالتالي:

1-حجم الأنبوب
حوالي خمس صادرات النفط العالمية تمر من مضيق هرمز تمر، واذا كان من المقرر ان يمر كل هذا النفط من البحر الأحمر، أي ما يعادل حوالي 20 مليون برميل يومياً فعلى الرياض زيادة حجم الأنبوب إلى أربع مرات! هذا في الحالة الطبيعية أما انه إذا كان هناك طلب كبير على النفط فالمهمة ستكون أصعب.

2-سنوات كثيرة لاستكمال المشروع
تتعرض أسعار النفط يومياً الى تغييرات كثيرة بفعل الأحداث التي تمر بها المنطقة، وإذا كان من المقرر تصميم مثل هذا الأنبوب الضخم وبناءه، فكيف يمكن منع الآثار المدمرة لتقلبات سوق النفط على الاقتصادات الغربية وشعوبها حتى الانتهاء النهائي منه؟

3-أمن الأنبوب
في الأشهر الأخيرة، استُهدفت الطائرات اليمنية بدون طيار صناعة النفط في المملكة السعودية مرارًا وتكرارًا، ولنفترض أن ايران لن تدخل في مواجهات عسكرية مع السعودية، فكيف يمكن للرياض أن تؤمن حماية خطوط الأنابيب الضخمة التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر ضد هذه الطائرة البسيطة؟ ما الذي سيتم فعله إذا تعرضت منشآت النفط للقصف ولم يتم إنتاج النفط؟ ما الذي سيحدث في حال تعرضت محطات الضخ والبالغ عددها 11 مضخة في حال تعرض واحدة منها لهجوم سيبيري؟

4-هناك أيضا مضيق!
لنفترض أن السعودية نجحت في بناء الانابيب وتخطت المشاكل السابقة التي طرحناها وقامت بنقل نفط الخليج الفارسي عبرها الى البحر الأحمر وقامت ناقلات النفط بتعبأة هذا النفط، التي يوجد أمامها خيارين اما الانطلاق نحو الجنوب والمرور عبر مضيق باب المندب والذي يخضع تحت سيطرة جماعة الحوثي الحليفة لإيران، واما عبر قناة السويس والقريبة من لبنان والتي يستطيع حزب الله الحليف الآخر لإيران التأثير عليها أيضاً.

5-معارضة البلدان المصدرة
تصدر الرياض حوالي 5 مليون برميل نفط يومياً الى بلدان العالم، وإذا كان يتعين على الـ 20 مليون برميل المرور عبر هذه الانابيب، فإن هذا يعني أن على دول الخليج الأخرى المصدرة أن تستخدم هذا الطريق. ربما ستقبل دولة الإمارات مثل هذا الاقتراح بضغط السعودية في الدول العربية، الا أن كلاً من قطر والكويت والعراق سيرفضون هذا الطلب، وذلك اما لأن الرياض ستقوم بفرض رسوم جمركية عليهم بسبب استعمالهم لهذه الأنابيب، او اما من الناحية السياسية ستجبرهم الرياض على الخضوع لسياستها من أجل السماح لهم بنقل نفطهم عبر هذه الأنابيب. وبالتالي ستكون النتيجة عكسية حيث ستنفتح هذه الدول أكثر على طهران وتنسق معها من أجل تسهيل مرور نفطها.

خلاصة القول
بالنظر إلى النقاط الخمسة المذكورة أعلاه، يبدو أن اقتراح أرامكو أشبه بالخيال، ولا يمكن للدول الغربية ان تبرم صفقاتها على هذا الجدار المهزوز. وبالتالي ان تحقق الأمر سنرى الدول العالمية تفكر مالياً بالتعامل مع إيران من جديد وهو ما سيعد خسارة كبيرة لأمريكا وحليفتها السعودية والامارات.

آخر الاخبار