عاجل:
*"هيئة كبار العلماء" تشجع بسكوتها على تفشي الفاحشة في بلاد الحرمين الشريفين*
حدث وتحليل 2025-02-18 16:02 1472 0

*"هيئة كبار العلماء" تشجع بسكوتها على تفشي الفاحشة في بلاد الحرمين الشريفين*

وكتب أحد المراقبين، منتقداً: "ماذا قدم هذا الوسط الفني للمجتمع والأسرة سوى الابتذال والابتعاد عن القيم؟، سوى التسويق للرذيلة والانفلات الأخلاقي أصبح السمة السائدة"؛ لتكتب مراقبة من جانبها " فسق في أرض يرقد فيها رسولنا الكريم”، واخرى كتبت تقول أن "الأمر تعدياً صارخاً على قدسية أرض الحرمين، فهي أرفع من أن تشهد مثل هذه التصرفات”.

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

 

 

 

* جمال حسن

 

تريثت كثيرا قبل أن أخط هذه السطور لعلي أسمع صوت مشايخ أو دعاة ممن أصموا آذاننا خلال فترة الربيع العربي وهم يصرخون من  على منابر الجمعة والجماعة "واسلاماه"، وها أنا لم أسمعهم منهم أدنى صوت على الانحطاط الخلقي والاخلاقي والديني والدعارة التي باتت متفشية بالعلن دون أدنى استحياء أو خجل في بلاد الحرمين الشريفين، لكن لا حياة لمن تنادي.

أين هم كبار علماء الذين فرضوا صوتهم وفتاويهم المزيفة وسياطهم على الأمة في كل شاردة وواردة، وأشعلوا نار الفتنة بين المذاهب الاسلامية؛ مما يجري من عهر داعر مكشوف تبثه الفضائيات وأمام أعين الملايين من المسلمين من بلاد الحرمين الشريفين حيث تقبيل الفاسقين من كلا الجنسين بعضهم لبعضهم.

والمؤسسة الدينية بالتزامها الصمت المطبق للانتهاكات الصارخة للعقيدة والدين والمعتقد وتقاليدنا الاجتماعية، وإستباحة الحياء والإستحياء والخجل والملايين تشاهد مبهورة متعجبة بتقبيل عواهر الفن عبدالمجيد عبدالله للمصرية انغام في حفل "جوي أووردز" بالرياض؛ ومشايخها ودعاتها "صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" - سورة البقرة، الاية 171؛ انما تشجع القائمين والعاملين والمنفذين للفسق والفجور في قبلة المسلمين.

فقد حدثنا بشر بن مُعاذ, قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع, عن سعيد, عن قتادة، قوله "صم بكْم عُمْي": صمٌّ عن الحق فلا يسمعونه, عمي عن الحق فلا يبصرونه, بُكم عن الحق فلا ينطقون به؛ فيما هم فيه من الغي والضلال والجهل كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها، بل إذا نعق بها راعيها، أي: دعاها الى ما يرشدها، لا تفقه ما يقول ولا تفهمه، بل إنما تسمع صوته فقط لما يروق هبلهم له، وليس لما يرضي الله ورسوله؛ وهو ما ينطبق على "هيئة كبار العلماء" ومشايخها ودعاتها جملة وتفصيلاً، وكل ما يحمل هذا التفسير من ذلك.

وأثارت قبلة  عبدالمجيد عبدالله للمصرية أنغام خلال فعاليات حفل توزيع جوائز “جوى أووردز” في الرياض، جدل واسع النطاق على مستوى الجزيرة العربية وخارجها، ما دفع بشرطة ولي العهد الى استدعائهم حيث لم يستجيبوا لذلك ولن يعتنيا بالأمر كون "بن سلمان" راعي ظاهرتهما الداعرة، آمراً بعدم الملاحقة العملية سوى إظهار ذلك في وسائل الإعلام لتبييض الوجه الوقح.

وشنت حشود المسلمين على مستوى الجزيرة العربية وخارجها موجة سخط واحتجاجات واسعة النطاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي متسائلين عن أسباب صمت مؤسسة "كبار علماء السعودية" عن هذا الحدث المخزي الفاسق الفاجر من على أرض بلاد الوحي والتنزيل، وكأنما شيء لم يكن فيما يقومون الصراخ على أتفه الأسباب التي تدور في خارج المملكة ويدفعون الناس بفتاوى مزيفة لردعه والتنديد به.

حقاُ أنه تصرف مهين وغير لائق تشهده بلاد الحرمين الشريفين يعكس سياسة محمد بن سلمان دفع المجتمع في الحجاز والمجتمعات الاسلامية الاخرى التي تعتبر مجتمعنا قدوة له، نحو الإنحطاط الخلقي والأخلاقي والعهر والدعارة والمثلية والملذات الجنسية بشكل حيواني بعيداً كل البعد عن كرامة الإنسان ومكانته السماوية.

ونشرت عدة منصات مقطع فيديو يظهر لحظة تبادل قبلة بين السعودي السعودي عبد المجيد عبد الله والمصرية أنغام، واحتضان غريب الأطوار بينما كان الفنان حسين فهمي يتوسطهما، ضاحكاً وهو يقول لهما: "خلاص خلاص.. بوستين كفاية"؛ عهر ما أقذره من عهر بالعلن أمام حشود الملايين من الحضور والمشاهدين على الفضائيات.

ومن وقاحة العهر أن يبرر والد أنغام هذا العمل المشين على أرض بلاد الحرمين الشريفين، حيث علق الموسيقار المصري محمد علي سليمان، على الجدل المثار حول الفيديو الذي ظهرت فيه مع السعودي عبد المجيد عبدالله وهو يصافحها ويقبلها؛ بقوله المشين لصحيفة "المصري اليوم"، أنه لا يرى في تصرف ابنته مع عبدالمجيد عبدالله أي شيء مخل بالآداب، مؤكدا أن أنغام وعبدالمجيد "زملاء وأصدقاء وأخوة"!!.

وكان حفل “Joy Awards 2025” أقيم لتكريم نخبة مميزة من كبار نجوم ونجمات الفن والأعمال المميزة (عواهر وقوادة)، برعاية المثلي السخيف الفاجر تركي آل الشيخ، مستشار محمد بن سلمان رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة؛ وحضور جوقة من الفنانين العرب والأجانب غالبيتهم من المثليين أو داعميها.

وفي أول تعليق على واقعة الفيديو المنتشر، نشرت المصرية أنغام صورا عبر خاصية الاستوري بـ«انستجرام»، وذلك خلال تواجدها في الدوحة بقطر لإحياء إحدى الحفلات الغنائية، وعلقت: «شكرا الدوحة على الاستقبال الرائع»، متجاهلة بعمد التعليق على الأخبار المتداولة حول استدعائها من شرطة الرياض، الذي لم تحضره وعبد المجيد بإيعاز من ولي عهد سلمان.

وكتب أحد المراقبين، منتقداً: "ماذا قدم هذا الوسط الفني للمجتمع والأسرة سوى الابتذال والابتعاد عن القيم؟، سوى التسويق للرذيلة والانفلات الأخلاقي أصبح السمة السائدة"؛ لتكتب مراقبة من جانبها " فسق في أرض يرقد فيها رسولنا الكريم”، واخرى كتبت تقول أن "الأمر تعدياً صارخاً على قدسية أرض الحرمين، فهي أرفع من أن تشهد مثل هذه التصرفات”.

وتداعيات الحدث العاهر والحديث حوله لم يقتصر على الجمهور، بل امتد الى نقاش أعمق حول حدود التعبير الفني وقبول المجتمعات الاسلامية والمحافظة لتصرفات الفنانين الفاسقين من أمثال هؤلاء والذي لم يتم لولا دعم سلطة آل سعود لوقاحتهم وفسقهم؛ مشددين على ضرورة التزام الفنانين بحدود معينة تحترم القيم الثقافية والدينية، خاصة لمجتمعاتنا الاسلامية وتقاليد مجتمع الجزيرة العربية.

ومن الطرائف المحزنة والمخجلة لأسباب استدعائهما من قبل شرطة "بن سلمان"، علّق المتحدث الإعلامي باسم شرطة منطقة الرياض، على ما تم تداوله من المحتوى الفاسق المرئي، قائلا: "مخالف للائحة المحافظة على الذوق العام، فإنه جرى استدعاؤهما وتطبيق اللائحة بحقهما، واستكمال الإجراءات النظامية"-على حد إدعائه العاري عن الصحة؛ ما يعني أن الاستدعاء لا صلة له بانتهاكهما حرمة بلاد الحرمين الشريفين والمعتقدات والشريعة الإسلامية!!.

هذا ويشار الى أن لائحة المحافظة على الذوق العام في المملكة، تلزم جميع مرتادي الأماكن العامة باحترام قيم وعادات وتقاليد وثقافة مجتمع الجزيرة العربية، وذلك بحسب ما ورد في الموقع الإلكتروني لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي. وتتضمن: ضوابط اللباس، ضوابط الكتابة والرسوم، وضوابط السلوك؛ حيث لم تنفذ هذه القوانين على المخلين بالحشمة والمعتقد والتقاليد، بل على كل من يطالب بحرية الرأي التعبير والعدل والمساواة و...

سؤال يطرح نفسه، هل الانفتاح والتقدم والحرية التي تبناها ولي عهد سلمان منذ توليه منصبه قيادة المملكة، تنحصر بالشذوذ الجنسي والعهر والدعاة والمسكرات والمخدرات والاباحية المتفشية بشكل خارج نطاق التصور في بلاد الحجاز، حيث البلاد نحو هاوية السقوط المفرط في أعماق الفاحشة.

لكن الغريب كل الغريب في هذا الأمر هو أن هذا الأمر لا يحرك ساكناً عند مجتمعنا الملتزم بالقيم والعقائد والثوابت الإسلامية والتقاليد الاجتماعية، وهو يسير على هوى ورغبة هبل آل سعود نحو السقوط الأخلاقي والخلقي والديني والتقاليد الضامنة لصحة وسلامة الأسرة والمجتمع ومستقبل البلاد.

 

آخر الاخبار