وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد أبدى ابن سلمان إدانته لما وصفها بالاعتداءات الإيرانية غير المبررة، في محاولة مكشوفة لتجاهل الحقيقة الميدانية التي تثبت أن الإمارات تحولت إلى منصة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي وقاعدة لشن الهجمات على طهران.
ويأتي هذا الاستنفار السعودي الإماراتي بعد إقرار وزارة الدفاع في أبوظبي بتعرضها لضربات شملت 12 صاروخا باليستيا وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة، وهو ما كشف هشاشة الأنظمة الدفاعية التي استوردتها من الاحتلال والولايات المتحدة.
وبينما يتبادل “المحمدان” عبارات التضامن الجوفاء بعد تصاعد الصراع بين الطرفين على النفوذ في المنطقة، تظهر الخارجية السعودية في موقف يائس بدعوتها لدعم وساطة باكستانية، في إشارة واضحة إلى حالة التخبط والارتباك التي يعيشها المحور التابع لواشنطن مع دخول الحرب يومها السابع والستين.
وتحاول الرياض التباكي على “حرية الملاحة” في مضيق هرمز، مطالبة بعودتها إلى ما كانت عليه قبل فبراير الماضي، وهي التي فتحت أراضيها للقواعد الأميركية التي انطلق منها العدوان على إيران، وصمتها عن العدوان المستمر الذي يقوده دونالد ترامب تحت مسمى عملية التحرير المزعومة.
إن هذا التناقض بين لغة “التهدئة” التي تنادي بها الخارجية السعودية وبين التحريض الميداني لولي العهد، يؤكد أن النظامين السعودي والإماراتي باتا مجرد أدوات في المشروع الأميركي، وهو المشروع الذي اصطدم بتحذيرات القوات المسلحة الإيرانية الحاسمة التي توعدت بسحق أي قوة أجنبية تقترب من المضيق، مما يضع أنظمة التبعية في مواجهة مباشرة مع نتائج رهاناتها الخاسرة على القوى الخارجية.