عاجل:
هل سيلجأ الخلايجة لتل أبيب طلبا للحماية من طهران
الاخبار 2026-05-03 10:07 761 0

هل سيلجأ الخلايجة لتل أبيب طلبا للحماية من طهران

تعكس التحليلات المنشورة في “Responsible Statecraft” تحوّلاً تدريجياً في مقاربة الأمن الإقليمي لدى دول الخليج، لكنها تكشف أيضاً عن مفارقة أساسية: فبدلاً من الاستثمار الجدي في مسارات التهدئة مع إيران، تتجه بعض الدول نحو تعميق الاعتماد على ترتيبات أمنية خارجية، بما في ذلك الانفتاح على تل أبيب كشريك أمني محتمل.

هذه المقاربة تبدو محفوفة بالمخاطر، إذ إن كيان الاحتلال ليس فاعلاً محايداً، بل قوة تسعى إلى ترسيخ نفوذها الإقليمي بما يخدم مصالحها التوسعية الخاصة. وعليه، فإن إدخالها بشكل أعمق في معادلات أمن الخليج قد يؤدي إلى زيادة الاستقطاب ورفع منسوب التوتر، بدلاً من تحقيق الاستقرار.

 

كما أن هذا التوجه يصطدم برفض شعبي عربي واسع، خاصة في ظل استمرار العدوان على لبنان و غزة، ما يضع شرعية هذه السياسات على المحك داخلياً.

 

في هذا السياق، تبرز السعودية التي لا ترفض التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي من حيث المبدأ، لكنها تتبنى نهجاً قائماً على التريّث والحسابات الدقيقة. تدرك الرياض أن أي خطوة متسرعة قد تحمل كلفة سياسية داخلية وإقليمية مرتفعة، لذلك

 

تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن، واوامر أميركا. هذا التريّث يعكس براغماتية سياسية أكثر منه موقفاً أيديولوجياً.

 

بناءً على ذلك، فإن تحقيق الاستقرار في الخليج لا يكمن في استبدال مظلة أمنية بأخرى، بل في تبني إطار إقليمي شامل يقوم على الحوار وتوازن المصالح، بما يخفف من حدة الاستقطاب ويعزز الأمن الجماعي، وهذا ما يتجاهله حكام الخليج.

 

آخر الاخبار