ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن الجهود الدولية المبذولة ولاسيما من قبل باكستان وقطر وعمان، لإعادة إحياء المحادثات وإنهاء الحرب تواجه مقاومة من كبار منتجي النفط في الخليج العربي، وتحديدا السعودية والإمارات الرافضين لتقديم أي تنازلات لإيران.
أما عن الأسباب الدافعة لذلك، فإن الرياض وأبوظبي عبّرتا مرارا عن مخاوف مزعومة من فرض طهران سيطرتها الدائمة على الممرات المائية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، حيث تعتبر أن الحوار دون ردع عسكري واقتصادي لن يؤدي إلى نتيجة.
كما رأت المصادر أن الدول الخليجية تخشى غياب ضمانات أمنية توقف استهداف السفن النفطية، كما تخشى استمرار دعم أنصار الله في اليمن التي تشكل عائقا أمام مخططات السعودية لفرض نفوذها المطلق والسيطرة على المقدرات اليمنية والبحر الأحمر.
لكن السؤال الأبرز، ماذا عن التناقض بين هذا الموقف من جهة، وتحمّل دول الخليج خاصة السعودية، لخسائر اقتصادية نتيجة الحصار وإغلاق مضيق هرمز؟
التفسير الوحيد لهذا الأمر يتجلى في المحاولات المتكررة لإيجاد بدائل بمساعدة الولايات المتحدة ولو أنها باهظة التكلفة إلا أنها قد تبدو مسكّنة مؤقتاً، ناهيك عن إنشاء ممرات الشحن المظلم بالتنسيق مع الجيش الأمريكي لنقل النفط رغم أن هذه البدائل ترفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل قياسي.