عاجل:
انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم أرامكو
الاخبار 2026-03-25 10:00 768 0

انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم أرامكو

وقع انفجار، فجر اليوم الثلاثاء، في مصفاة نفط بمدينة بورت آرثر التابعة لولاية تكساس الأميركية، ما أدى إلى اندلاع حريق لا تزال فرق الإطفاء تعمل على إخماده.

وأفاد بيان لشرطة بورت آرثر بأن الانفجار وقع في مصفاة تابعة لشركة "فاليرو إنرجي"، فيما اندلع حريق عقب الانفجار.

 

من جهتها، قالت رئيسة بلدية المدينة، شارلوت إم. موسِس، في تصريحات صحافية، إنه لم تُسجل أي إصابات جراء الحادث، مؤكدة أن فرق الإطفاء توجهت إلى الموقع وأن الجهود مستمرة للسيطرة على الحريق.

 

وإثر الانفجار، طلبت السلطات من سكان الجزء الغربي للمدينة البقاء في منازلهم لأسباب تتعلق بالسلامة، في حين لم تحدد بعد سبب الحادث. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد دخان كثيف من المصفاة. وبحسب المعلومات الواردة على الموقع الإلكتروني لـ"فاليرو إنرجي"، يعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 435 ألف برميل يومياً، حيث تقوم بتكرير النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.

 

وفي السياق نفسه، قالت عمدة المدينة شارلوت إم موسيس إنه لم تسجل أي إصابات جراء الانفجار الذي وقع في مصفاة "فاليور" في بورت آرثر، الواقعة على بعد نحو 90 ميلاً (145 كيلومترا) شرق هيوستن. ودعت السكان في أجزاء من الجانب الغربي للمدينة إلى البقاء في منازلهم، مشيرة إلى وصول فرق الإطفاء. وأضافت: "نعم، وقع انفجار، لكننا بخير، الجميع بخير. إنهم يحاولون إخماد الحريق بأسرع وقت ممكن"، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس.

 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة وكالة رويترز بأنّ شركة "فاليرو إنرجي" أغلقت المصفاة عقب الانفجار والحريق، الذي وقع في وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين رقم 243، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 47 ألف برميل يومياً. وأشارت المصادر إلى أن دوي الانفجار سُمع على بُعد يصل إلى 11 ميلاً في المنطقة الواقعة شرق تكساس قرب حدود لويزيانا.

 

وأضافت المصادر أن إغلاق المصفاة كان ضرورياً لاحتواء الحريق الذي استمر لنحو خمس ساعات بعد الانفجار، والذي وقع قرابة الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء). كما شهدت المصفاة انقطاعاً في إمدادات المياه والبخار أثناء جهود الإطفاء. ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد أسعار الوقود ارتفاعاً، مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية للنفط.

 

وفي أعقاب الحادث، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع أسهم شركة النفط العربية السعودية العملاقة "أرامكو" بنحو 1% في التعاملات المبكرة، في انعكاس سريع لحالة الحذر التي تسود الأسواق عقب أي اضطراب في قطاع التكرير العالمي، وفق ما ذكرته "رويترز".

 

وفي عام 2017، استكملت إنهاء "أرامكو" شراكة تكرير استمرت 19 عاماً مع شركة "رويال داتش شل" ضمن مشروع "موتيفا إنتربرايزز"، وذلك عبر صفقة بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار، شملت ديوناً ومدفوعات نقدية. وبموجب الاتفاق، استحوذت وحدة "سعودي ريفاينينغ" التابعة لـ"أرامكو" على الملكية الكاملة للكيان القانوني واسم "موتيفا"، بما في ذلك مصفاة بورت آرثر في تكساس، أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، إضافة إلى 24 محطة توزيع، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية.

 

كما تحمّلت "أرامكو" معظم صافي ديون الشركة البالغة 3.2 مليارات دولار، منها 1.5 مليار دولار تمثل حصة "شل"، في حين حصلت الأخيرة على ملكية مصفاتي نوركو وكونفنت في لويزيانا و11 محطة توزيع. واندرجت هذه الصفقة ضمن خطة "شل" للتخارج من أصول بقيمة 30 مليار دولار بين 2016 و2018، بهدف خفض ديونها بعد استحواذها على مجموعة "بي جي".

 

وجاءت هذه الخطوة بعد اتفاق الطرفين على إنهاء المشروع المشترك الذي تأسس عام 1998 وكان يشرف على ثلاث مصافٍ وشبكة واسعة من محطات الوقود وحقوق التسويق في عدة ولايات أميركية. وبموجب إعادة التقسيم، حصلت "موتيفا" على حق تسويق وقود "شل" في ولايات عدة منها جورجيا وكارولاينا الشمالية والجنوبية وفيرجينيا وماريلاند وواشنطن العاصمة، إضافة إلى شرق تكساس ومعظم فلوريدا، فيما احتفظت "شل" بأسواق أخرى تشمل لويزيانا وألاباما وميسيسيبي وتينيسي وشمال شرق الولايات المتحدة. ورغم أن "موتيفا" كانت من أبرز اللاعبين في قطاع التكرير بطاقة تفوق 1.1 مليون برميل يومياً، إلا أنها واجهت تحديات تشغيلية، من بينها تجاوزات في التكاليف وتأخيرات في مشاريع التوسعة، لا سيما في مصفاة بورت آرثر التي تبلغ طاقتها نحو 600 ألف برميل يومياً. يُذكر أن شركة شيفرون الأميركية كانت شريكاً في المشروع قبل خروجها عام 2002، ما أدى إلى تقاسم الملكية بين "شل" و"أرامكو" بنسبة 50% لكل منهما حتى إتمام صفقة 2017، وفق "بلومبيرغ".

 

ويُبرز انفجار مصفاة بورت آرثر في تكساس الطبيعة المركّبة لعمليات التكرير، التي تجمع بين كثافة تشغيلية عالية ومواد قابلة للاشتعال ضمن بيئة صناعية معقّدة، ما يرفع من احتمالات الحوادث حتى مع وجود أنظمة أمان متقدمة. كما يظهر كيف يمكن لعامل تقني محدود، في وحدة أو خط إنتاج، أن يكشف هشاشة كامنة في منظومة معقدة، ويعيد التذكير بأن صناعة التكرير، رغم تطورها، لا تزال عرضة لمخاطر يصعب احتواؤها بالكامل.

 

آخر الاخبار