بقلم: بروفسور هادي شلوف...
قاعدة العديد بقطر يمكنها مراقبة الأجواء في كل المناطق بما فها تركيا واليونان ومصر وشرقا الهند وباكستان ويمكنها ان تشتبك عسكريا مع اية دولة من هذه الدول دون انتظار اية مساعدة من القوات الامريكية الأخرى.
الهجوم علي قطر كان معلوما ومتابعا من قاعدة العديد حتي قبل اقلاع الطائرات الإسرائيلية من قواعدها وكانت أمريكا علي علم مسبق وكانت كل النتائج المحتملة تم التنسيق عليها فيما بين إسرائيل والولايات المتحدة ولربما بريطانيا أيضا.
لا شك بان قطر لقد خدعت مند امد طويل وذلك بتمويلها بألاف المليارات من الدولارات لبناء وتجهيز هذه القاعدة الكبيرة التي كان يفترض فها ان تحمي وتصون الأراضي القطرية وتقدم المساعدة والتدريب للقوات القطرية.
لا ننسي التواجد التركي الذي هو الاخر يمتص رحيق الغاز والذي كان يفترض فه ان يضمن سلامة قطر وان يقف مع قطر.
بالطبع وفقا للمثل العربي ما حك جلدك مثل ظفرك ومن تم كان يفترض بان قطر لا تعتمد على كل هذه الجيوش والقوات الغير قطرية وتعتمد علي نفسها وتتوقع دائما ام تخدع من اصدقائها قبل اعدائه.
ولكن السؤال هنا لماذا لم تعمل الأسلحة القطرية الحديثة والتي اشترتها من أمريكا وأوروبا وانفقت عليها الاف المليارات؟
هل هذا السؤال ينطبق علي بقية البلاد العربية التي انفقت وتنفق كل يوم وكل ساعة الاف المليارات من الدولارات وكدس الأسلحة بمختلف اشكالها والوانها مند ولادة هذه الدول.
لا شك بان هذه الدول لقد تناست الموضوع الأساسي وهو الاهتمام بالإنسان وقيام دول المواطنة ودول المؤسسات والقانون والديمقراطية وتبادل السلطة سلميا.
لا شك بان التاريخ يعيد نفسه حيث ان البنادق التي سلمت للجنود العرب في الحرب عام 1948 كانت تتفجر في أيديهم بينما الإسرائيليين كانوا يمتلكون اخر ما وصلت له التقنية العسكرية بمساعدة الغرب.
الدرس المستفاد هو انه علي العرب كي يضمنوا بقائهم احياء لا بد وان يغيروا مفاهيم سياستهم واختيار شركاء متعددون مثل الصين وروسيا واليابان الخ وعليهم أيضا الاهتمام بالإنسان المواطن ونقله من التخلف الي عصر التقنية والتكنولوجيا.
ونخلص الي قول الله سبحانه وتعالي ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ” صدق الله العظيم.
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس