عاجل:
بعدما حلب البقرة الأولى... ها هو ترامب يحلب الثانية
هل تعلم 2025-03-22 11:02 1524 0

بعدما حلب البقرة الأولى... ها هو ترامب يحلب الثانية

تتسابق أبقار الخليج الحلوبة لارضا مالكها وراعيها ترامب فبعدما رضخت البقرة السعودية الى حلب تريلون دولار

تتسابق أبقار الخليج الحلوبة لارضا مالكها وراعيها ترامب فبعدما رضخت البقرة السعودية الى حلب تريلون دولار ذهبت البقرة المنافسة لها الامارات وقدمت تريليون ونصف دولار لهذا الراعي الجشع، ومن دون أي مقابل وتحت ذريعة الاستثمارات وشراء الرقائق الالكترونية.

أعلن البيت الأبيض الجمعة أن دويلة الإمارات قد التزمت بإطار استثماري مدته 10 سنوات بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة، وذلك بعد لقاء مسؤولين إماراتيين كبار بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع.

وأوضح البيت الأبيض في بيان أن هذا الإطار الاستثماري "سيعزز بشكل كبير الاستثمارات الإماراتية الحالية في الاقتصاد الأمريكي"، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة، والتصنيع.

ولم يحدد البيت الأبيض الكيفية التي ستصل بها الاستثمارات الإماراتية إلى قيمة 1.4 تريليون دولار، رغم الإعلان عن بعض الصفقات التي تم الكشف عنها كجزء من هذا الإطار.

وأشار البيان إلى أن الصفقة الوحيدة الكاملة التي تم الإعلان عنها حتى الآن هي استثمار من قبل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في أول مصهر جديد للألمنيوم في الولايات المتحدة منذ 35 عامًا، وهو ما من شأنه أن "يضاعف إنتاج الألمنيوم المحلي في الولايات المتحدة تقريبًا".

وأكد متحدث باسم الشركة أن تطوير مصهر الألمنيوم في الولايات المتحدة كان جزءًا من طموحات الشركة منذ عدة سنوات.

يأتي هذا الاتفاق بعد أن طلب الرئيس ترامب في كانون الثاني/يناير الماضي من السعودية إنفاق أكثر من تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدى أربع سنوات، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأكد ترامب هذا الشهر أنه من المرجح أن يقوم بأول رحلة له إلى الخارج إلى السعودية لإبرام اتفاقية استثمارية. ومن المقرر أن تستضيف السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، محادثات دبلوماسية حول أوكرانيا الأسبوع المقبل، بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الاتفاق مع الإمارات جاء بعد اجتماع عقده الرئيس ترامب يوم الثلاثاء الماضي مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد في المكتب البيضاوي، بالإضافة إلى عشاء أقامه نائب الرئيس جيه.دي فانس مع وفد إماراتي ضم رؤساء صناديق الثروة السيادية وشركات إماراتية كبرى.

الاستثمارات الإماراتية، التي تمثل أكثر من ربع الناتج القومي للإمارات (27.6٪)، تشمل ضخ 25 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية للطاقة ومراكز البيانات، إضافة إلى شراكات استراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، والتعدين. كما تعهدت شركة XRG الإماراتية بدعم منشأة أميركية كبرى لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يضع الإمارات في موقع الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في قطاع الطاقة الحيوي.

لكن هذه الاستثمارات لم تمر مرور الكرام، حيث تساءل مراقبون وناشطون عن الأسباب الحقيقية التي تدفع الإمارات إلى ضخ هذا الكم الهائل من الأموال في الولايات المتحدة بدلًا من استثمارها داخل البلاد أو في دول عربية وإسلامية بحاجة ماسة للتنمية. البعض اعتبر هذه الخطوة دعمًا غير مباشر للإدارة الأميركية التي تساند إسرائيل عسكريًا وسياسيًا في عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني، في وقت تواجه فيه غزة حرب إبادة وحصارًا خانقًا.

آخرون رأوا في الخطوة محاولة إماراتية لتعزيز النفوذ السياسي لدى مراكز القرار في واشنطن، خاصة في حال عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وذلك لمواجهة النفوذ السعودي المتزايد في المنطقة والرهان على تحالفات مستقبلية جديدة قد تغيّر خريطة التحالفات في الخليج.

في السياق، ذكرت تقارير أن صندوق أبوظبي السيادي (ADQ) وشركة “أوريون ريسورس بارتنرز” وقّعا اتفاقية بقيمة 1.2 مليار دولار لتأمين المعادن الحيوية، ما يؤكد أن الاستثمارات لم تأتِ فقط لتحقيق مكاسب اقتصادية، بل تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الاقتصاد إلى التأثير السياسي والأمني.
 

آخر الاخبار