قادت شركة أرامكو، رحلة الهبوط بتراجع بلغ 0.55%، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار استخدام سيولة الشركة لتمويل الصفقات المليارية لصندوق الاستثمارات العامة بعيدا عن الجدوى الاقتصادية للمساهمين. ولم يكن حال الشركات الأخرى بأفضل حيث تراجعت أسهم المصافي بنسبة 0.95%، وبترورابغ بنسبة 0.60%، والبحري بنسبة 0.73%، مما يعكس انعدام الثقة في استقرار هوامش الربحية في ظل السياسات المالية المتخبطة.
في المقابل، سجلت أسهم “أديس” و”الحفر العربية” ارتفاعات بنسبة 4.65% و2.12% على التوالي، وهي زيادات يراها محللون اقتصاديون ناتجة عن مضاربات لحظية تهدف لتعويض الخسائر في القطاعات الكبرى، ولا تعكس نموا حقيقيا في بنية الاقتصاد الكلي الذي يعاني من ضغوط التضخم وتراجع القوة الشرائية.
يكشف هذا الأداء المتذبذب زيف الادعاءات حول تنويع مصادر الدخل، فمجرد اهتزاز طفيف في ثقة المستثمرين بقطاع النفط يؤدي فوراً إلى تلون شاشات البورصة باللون الأحمر.
إن ارتهان “تاسي” لسياسات “أرامكو” المالية يثبت أن السوق السعودي لا يزال أسير القرار السياسي المركزي، حيث يتم توجيه السيولة لخدمة المشاريع المتعثرة، بدلاً من بناء قاعدة إنتاجية وطنية قادرة على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية والضغوط الائتمانية المتزايدة على المملكة.