وأفادت التقارير الأممية بأن النظام السعودي أعدم ما لا يقل عن 356 شخصا خلال العام الماضي، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في عام 2024. وأشار التقرير إلى أن نسبة 78% من هذه الإعدامات نُفذت في قضايا تتعلق بالمخدرات، وهي جرائم لا تنطوي على القتل العمد ولا تصنف ضمن “أخطر الجرائم” دوليا، مما يؤكد إمعان الرياض في استخدام القتل كأداة للترهيب منذ استئناف هذه العمليات في أواخر عام 2022.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه البالغ إزاء استمرار النظام السعودي في إعدام القاصرين، مؤكدا أن من بين الذين أُعدموا العام الماضي اثنان على الأقل أُدينا بجرائم ارتكبوها وهما طفلان، وهو ما ينسف ادعاءات النظام بالإصلاح القانوني ويثير تساؤلات جدية حول انتهاكات حقوق الطفل الصارخة.
ولفت تورك في بيانه اليوم الاثنين إلى أن هذا الارتفاع الحاد في السعودية يرافقه تكتم شديد يحيط بعمليات الإعدام، مؤكدا أن لجوء الأنظمة القمعية لهذه العقوبة في قضايا المخدرات لا يتعارض مع القانون الدولي فحسب، بل أثبت فشله التام في ردع الجريمة، مما يكشف أن الهدف الحقيقي هو تصفية الأفراد وتثبيت دعائم السلطة عبر “سياسة القتل”.
وفي السياق، لفت تقرير الأمم المتحدة إلى أن الولايات المتحدة سجلت هي الأخرى أعلى رقم إعدامات منذ 16 عاما بواقع 47 عملية، معربا عن مخاوف من استخدام أساليب إعدام ترقى إلى مستوى التعذيب، إلا أن الأرقام القادمة من الرياض تظل هي الأكثر ترويعا والأبعد عن المعايير الإنسانية والقانونية الدولية.