عاجل:
نظام الاجرام السعودي يعدم المعتقل عبدالله أبو عبدالله
جرائم وانتهاكات 2025-05-12 09:42 1225 0

نظام الاجرام السعودي يعدم المعتقل عبدالله أبو عبدالله

في استمرار لنهج التوحش، أقدم النظام السعودي على إعدام المعتقل عبدالله أبو عبدالله، من أبناء مدينة العوامية في القطيف

في استمرار لنهج التوحش، أقدم النظام السعودي أمس على إعدام معتقل الرأي عبدالله بن عبد العزيز أبو عبدالله، من أبناء مدينة العوامية في القطيف، والمعتقل منذ 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

"وزارة الداخلية"  السعودية زعمت في بيانها أن أبو عبدالله أقدم على "  ارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية تمثلت في انتمائه إلى مجموعة إرهابية تعمل على زعزعة الأمن وإشاعة الفوضى والمساس باللحمة الوطنية من خلال ترصده للدوريات الأمنية في إحدى المحافظات، واستهدافهم ومواجهتهم بالأسلحة وإطلاق النار عليهم، والتواصل مع المطلوبين أمنيا والتستر عليهم" .

يذكر أن الشهيد عبدالله ينتمي إلى إحدى العوائل المضحية في العوامية، فهو شقيق الشهيد علي الذي اغتالته القوات السعودية خلال اجتياحها مسورة العوامية عام 2017. وكابد والده الاعتقال التعسفي من اغسطس 2017 وحتى يونيو 2021. كما اغتالت القوات السعودية عام 2019 شقيقه عبدالمحسن، في مجزرة أم الحمام على يد فرق الاغتيالات السعودية.

وبذلك، ارتفعت عمليات إعدام معتقلي القطيف إلى 7 أشخاص منذ يناير الماضي، وهم:

* عبدالله بن عبدالعزيز أبو عبدالله

* حسن بن محمد آل غيث.

* عبدالله بن محمد آل غيث.

* علي بن عبدالله آل ربح.

* علي بن سلمان آل ليف.

* علي بن عبدالجليل آل سليمان.

* عبدالله بن أحمد آل سليم.

يُذكر أنه قبل قرابة الأسبوع، ارتكب النظام السعودي جريمة إعدام بحق  الشقيقين حسن وعبد الله غيث، وتزامن الإعلان عن الجريمة مع زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى طهران، ولقائه مجموعة من القيادات الإيرانية وعلى رأسهم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. وفي "صدفة"  أخرى أتى الإعدام أمس في الوقت الذي زار فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي جدة في مستهل جولة إقليمية تشمل أيضا العاصمة القطرية الدوحة، وتختتم اليوم في مسقط.

وتعليقا على عملية الإعدام الجديدة المرتكبة، أكد القيادي في "لقاء"  المعارضة بالجزيرة العربية الدكتور فؤاد إبراهيم في حسابه على منصة "إكس"  أن "عبد الله عبد العزيز أبو عبد الله أعدمه النظام الاحرامي في الرياض"

ولفت إلى أن الشهيد "شاب اختطف في سن 18 عاما..مثل كثيرين من لدّاته كان يتطلع لحياة كريمة ولم يحمل نية اسقاط النظام..غيبه النظام الاجرامي في الرياض سنينًا طوالا ثم قرر ان يعدمه من دون تهمة ولا محاكمة ولم يرد اسمه في قائمة المحكومين بالاعدام"

وشدّد إبراهيم على أن هذه العملية دليل إضافي على "الكيدية والحقد الطائفي المتجذر والاعدام السياسي" .

وختم بالقول"  التحق الشهيد عبد الله بأخويه اللذين جرى اعدامهما في وقت سابق.. يقدم هذا النظام المجرم الدليل تلو الدليل على اجرامه ولاصدقيته ولا شرعيته..ان شرعية تقوم على الارهاب هي شرعية الغاب وشريعته"

من جهته، علّق عضو “لقاء” المعارضة في الجزيرة العربية عباس الصادق على قرار وزارة داخلية النظام السعودي بتنفيذ حكم الإعدام بحق معتقل الرأي عبد الله عبد العزيز آل أبو عبد الله، ابن بلدة العوامية في محافظة القطيف، قائلا: “هو من الذين وردت أسماؤهم في قوائم المهددين بالإعدام، في جريمة قتل سياسي علني ومكتملة الأركان”.

وأضاف أن هذا الإعدام السياسي ليس رقمًا في إحصائية، بل جريمة تُضاف إلى سجل نظامٍ حوَّل البلاد إلى ما يشبه المقبرة الجماعية.

وشدد الصادف على أن ما جرى اليوم يؤكد انتهاج النظام سياسة متعمدة تقوم على خلط الأوراق، يقتل من لا يُذكر، ثم يقتل من يُذكر، ليوصل رسالة واحدة مفادها: “نقتل الجميع، ولن يحدث شيء.”

وتابع: “هذا الإعدام ليس حدثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة استعراض دموي شامل، يستهدف تحطيم الثقة بأي حراك حقوقي أو تضامن إنساني”.

وأوضح أن رسالة النظام السعودي واضحة: “سواء صرختم أم صمتم… الإعدام قادم.” لافتا إلى أن هذا تضليل خبيث لأن الواقع يُثبت أن الصوت أنقذ حياة كثيرين، وأن عشرات المعتقلين أُجِّلت أو أُلغيت أحكامهم بفضل الضغط الحقوقي، وأن حملات التوثيق والتدويل أفلحت في فتح أبواب الأمل، ولو جزئيًا.

واستطرد الصادق: “الصوت لا يضمن النجاة دائمًا، لكنه يفتح نافذة، أما الصمت فيغلقها تمامًا.

وأشار إلى أن المطلوب اليوم ليس التهوّر، بل الحكمة في مواجهة هذا التوحّش، والرفض الصريح للصمت الذي يقتل.

في سياق متصل، أكدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تنفيذ النظام السعودي 100 حكم إعدام خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، وفقًا لتتبع عمليات الإعدام المعلنة. واعتبرت المنظمة أن هذه الأرقام تشير إلى عام دموي جديد قد يتجاوز في قسوته عام 2024، الذي كان من بين أكثر الأعوام دموية في تاريخ البلاد.

وتوضح المنظمة أن بلوغ هذا العدد من الإعدامات في الثلث الأول من العام لم يحدث إلا في سنوات شهدت مجازر جماعية خلال الفترة ذاتها. كما أن تنفيذ 70% من هذه الأحكام على تهم لا تُعد من “أشد الجرائم خطورة” يكشف عن تمادي السعودية في استخدام العقوبة القصوى بشكل يخالف القانون الدولي، الذي يحصرها في جرائم القتل العمد وفي أضيق الحدود.
 

آخر الاخبار