عاجل:
بن سلمان أصبح وحيداً...متى تحين ساعة الصفر؟
حدث وتحليل 2018-08-30 13:08 709 0

بن سلمان أصبح وحيداً...متى تحين ساعة الصفر؟

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

 

 تأكيداً لتقارير حفلت بها وسائل إعلامية أمريكية عن قلق عميق لدى واشنطن بشأن تزايد اعداد الضحايا المدنيين للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، جاء تذكير وزير الدفاع الأمريكي جيميسماتيس بأن دعم بلاده لذلك التحالف ليس مطلقاً، وتأكيده أن بلاده تراجع ذلك الدعم بشكل دوري، بغرض خفض عدد الضحايا المدنيين في اليمن قدر الإمكان. تصريحات أثارتها في الغالب غارة التحالف السعودي الاماراتي على حافلة مدرسية في صعدة في التاسع من هذا الشهر وراح ضحيتها نحو 120 طفل بين شهيد وجريح.

ومن هذا المنطلق، يرى محللون في تصريحات ماتيس، تبدلاً في الموقف الأمريكي بسبب ازدياد الضغوط الدولية جراء الجرائم التي ترتكبها السعودية في اليمن. وجاءت التقارير الصحفية الامريكية لتؤكد على ذلك حيث قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجهت تحذيرا للسعودية بأنها مستعدة لخفض الدعم العسكري والاستخباراتي لحربها في اليمن، إذا لم يُظهر السعوديون أنهم يحاولون تقليل عدد القتلى المدنيين نتيجة الغارات.وأضافت الشبكة أن وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين بعثتا برسائل مباشرة للسعوديين بشأن وضع حد لعدد الضحايا المدنيين، قائلتين "في أي مرحلة كفى ستعني كفى". وبالتالي يمكن القول إن هذا التبدل بمثابة علامة للتخلي الأمريكي عن حليفهم الشاب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وتشير التقارير الآتية من البيت الأبيض، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالفعل قد تخلى عن دعم محمد بن سلمان، وهو يفكر مالياً لإعلانها بصراحة وعلى الاعلام مباشرة من أجل تخفيف الضغوط التي يعيشها في الآونة الأخيرة، فترامب مهدد، وهو خائف من أن يتم اقصاؤه من البيت الأبيض بسبب فضائح الفساد التي ارتكبها، والتي يعد أبرزها ما كشفت عنه شبكة السي أنأن الأسبوع الماضي، حيث قالت أنها حصلت على وثائق تحدث فيها حارس سابق لـ"برج ترامب العالمي"، عن وجود طفل غير شرعي للرئيس الأمريكي من علاقة مع خادمة.

ماذا عن المال والصفقات السعودية الأمريكية؟

في 20 مايو عام 2017، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باسم الولايات المتحدة صفقة أسلحة مع المملكة العربية السعودية بلغت قيمتها 350 مليار دولار أمريكي. وتُعد هذه الصفقة أكبر صفقة أسلحة في التاريخ الأميركي.شملت الصفقة مجموعة من الدبابات، السفن القتالية، أنظمة الدفاع الصاروخي وكذلك الرادار والاتصالات والأمن السيبراني ثم التكنولوجيا. وقد قامت السعودية بالتوقيع على هذه الصفقة من أجل محاولة موازنة نفوذها مع نفوذ إيران المتنامي في المنطقة. وقد شكلت الصفقة نقطة مهمة وقفزة نوعية في علاقة الولايات المتحدة  بالمملكة العربية السعودية والتي اتصفت بالبرود قبل ذلك.

وتشير التقارير هنا أن هذه الصفقة معرضة للانفراط، كما أن أمريكا لن تعيد أيف لس للسعودية وستبقي المال في خزائنها تحت حجج عديدة، من بينها ارتكاب النظام السعودي لمجاوز عديدة في اليمن، او دعمه للإرهاب في سوريا والعراق، او التدخل في شؤون دول المنطقة وغيرها من الأمور. وبالتالي تكون أمريكا قد تخلت بالكامل عن العائلة الحاكمة في السعودية، ويصبح بن سلمان وحيداً امام واقع مرير لا يمكن الخروج منه بأي طريقة، فلا حليف أمريكي يقف الى جانبه ويسانده، ولا سلاح يقاتل فيه ويدافع به عن نفسه، فمبغضوه كثر، اولهم أولاد عمومته الذين زج فيهم بالسجن، ثانيهم مشايخ المملكة الذين ينتظرون اللحظة المناسبة للف حبل المشنقة حول رقبته، وثالثهم الشعب السعودي والمجتمع الدولي الذي داق ذرعاً من تصرفات بن سلمان القمعية والدكتاتورية.

وما يزيد الصورة قتامة، هي فشل بن سلمان في تحقيق وعوده الإصلاحية والتي منيت الأسبوع الماضي بصفعة قاسية بعد تدخل الملك سلمان واوقف اكتتاب شركة أرامكو السعودية، هذا الاكتتاب أو البيع كان كل مشاريع بن سلمان تعتمد عليه وخاصة رؤيته 2030 ومشروع نيوم السياحي.

ختاماً، على ما يبدو أن "ثمرة" بن سلمان قد نضجت وفاحت رائحتها البشعة وحان الوقت للتخلص منها، وكان يطمح الغرب أن يحقق عن طريق بن سلمان أشياء كثيرة، الا أن غرور الأمير الشاب قد أفقده السيطرة على نفسه، وجعله ينظر باستعلاء على أسياده وهذا ما لم يعجب الغرب، وبطريقة ذكية وبسبب حرسهم القديم المتواجد في كل أرجاء المملكة استطاعوا لف حبل المشنقة على مشاريع ولي العهد وبالتالي على رقبته، وهنا يطرح السؤال التالي هل علينا كسعوديين أن نفرح لذلك؟

آخر الاخبار