عاجل:
جمال خاشقجي؛ نار جديدة فتحها بن سلمان على نفسه
حدث وتحليل 2018-10-04 09:10 2240 0

جمال خاشقجي؛ نار جديدة فتحها بن سلمان على نفسه

 

 

 في الوقت الذي يطالب فيه الشعب ملك البلاد بالرد على إهانت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة له، تتوجه الأنظار إلى مصير الاعلامي السعودي البارز جمال خاشقجي التي تضاربت الأنباء حول مصيره، فبينما تتحدث بعض الروايات عن نقله إلى السعودية تتحدث روايات أخرى أن خاشقجي محتجز داخل القنصلية السعودية في تركيا.

تركيا وعبر كبار المسؤولين في حكومتها صرحوا اليوم لرويترز بأن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي لا يزال في قنصلية بلاده في إسطنبول، ولكن غيابه منذ الأمس وعدم خروجه من مبنى القنصلية فتح باب التساؤل حول مصيره، وخلال 24 ساعة الماضية، تضاربت الأنباء بشأن مصير خاشقجي، وفتحت الشرطة التركية تحقيقا في ادعاءات باختفائه.

خطيبة خاشقجي قالت إنه دخل القنصلية السعودية في إسطنبول أمس الثلاثاء عند الواحدة ظهرا للحصول على بعض الوثائق الخاصة بإتمام زواجه منها، وإن القنصلية السعودية كانت على علم مسبق بقدومه إليها.

وأضافت إن خطيبها توجه إلى القنصلية لإجراء معاملات عائلية فيها قبل أسبوع من اليوم، لكن موظفي القنصلية طلبوا منه العودة بعد أيام لإتمام الإجراءات.

وأضافت الخطيبة أن خاشقجي سلمها هاتفه المحمول ودخل القنصلية، ولم يخرج منها، وبعد نحو ثلاث ساعات راجعت مسؤولين في القنصلية، لكنهم أبلغوها بمغادرته المكان، فاتصلت بالسلطات التركية.

ولكن لا تستطيع الشرطة التركية الدخول إلى القنصلية وفقا للأعراف والقوانين الدبلوماسية، وهذا ما يعقد الأمور أكثر، وهذا الأمر أغضب السلطات التركية التي اعتبرت هذه الحادثة تمثل "جريمة" على اراضيها في حال ثبت أن السعودية خطفت خاشقجي من على أراضيها.

وفي هذا الاطار قال ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي للشؤون الخارجية، إن أنقرة تتابع أزمة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي ، وأوضح أقطاي، في تصريحات خاصة إلى موقع "عربي بوست"، أن بلاده تعمل على حل المشكلة، والأولوية لديها هي "إنقاذ خاشقجي وجعله آمنا"، مضيفا أن تركيا تعتقد أن خاشقجي لا يزال على أراضيها، ولم يتم نقله إلى أي جهة أخرى.

وتابع مستشار أردوغان أن تركيا ما زالت في حوار مع المملكة العربية السعودية لمتابعة القضية، وقال مصدر مقرب من الرئاسة التركية لـ"عربي بوست" إنه في حال ثبت اختطاف خاشقجي من الأراضي التركية، فإن ذلك يعد "جريمة" ارتكبتها المملكة.

وأضاف أن "مثل هذه الأفعال هي استغلال للحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها القنصلية السعودية في إسطنبول". وأوضح أنه وفي حال ثبتت مسألة الاختطاف، فإن العملية تمت ما بين الساعة 1:30 و4:40 عصر الثلاثاء، بطريقة غير رسمية، وتنتهك السيادة التركية".

آل سعود يجنون على أنفسهم

في حال ثبت اختطاف خاشقجي ستكون العلاقات السعودية_التركية في مهب الريح، والنار التي كانت تختبأ تحت الرماد طيلة الأعوام الماضية ستجعل الأمور أسوء وستدخل السعودية في أزمة دبلوماسية جديدة، وستتعقد الأمور أكثر من اللازم، ولن يكون بمقدور الملك سلمان حلها بسهولة، في ظل عدم قدرة نجله ولي العهد محمد بن سلمان على ادارة هذا الملف، والأسباب كثيرة في هذا المضمار، أبرزها أنه غير قادر على القيام بذلك لكونه فشل في ادارة جميع أزمات البلاد، وخاصة الأخيرة منها "كندا والنشطاء" وغيرها بل كان مسببا لها، لذلك لا نستغرب ابدا أن يكون هو خلف اعتقال خاشقجي في حال ثبت أنه رهن الاحتجاز هنا أو هناك، وهذا سيفتح عليه جحيم الاعلام من جديد، وربما سيؤثر على مستقبله السياسي وعلاقة بلاده مع جميع الدول، ولا نستغرب أن يجعل وصوله إلى الحكم معقدا أكثر من اللازم.

في الحقيقة هذا التطرف في التعاطي مع الشخصيات السعودية البارزة داخل البلاد وخارجها، سيعيد البلاد إلى دائرة الاتهام من جديد وهذا سيكون بمثابة اعلان سقوط لمشاريع "ابن سلمان" بمجملها لاسيما الاجتماعية منها وسيجعل الجميع يخافون من المستقبل، بعد ان كان من المقرر أن يكون أكثر انفتاحا وحرية من اي عهد قد سبقه.

خاشقجي ليس أول المعتقلين بهذه الطريقة، فقد سبقه اختطاف طلال الرشيد من الكويت قبل اشهر واختطاف احمد المغسل من بيروت قبل ثلاث سنوات وكذلك عومل الداعية سلمان العودة وكثر بنفس الطريقة، وهاهو اليوم العودة يمثل مرة جديدة أمام محكمة مكافحة الارهاب بعد أن وجهت له 27 تهمة تتعلق بالإرهاب، كما طالبت بالإعدام تعزيرا له وللشيخين عوض القرني وعلي العمري، وهكذا ستمضي الأيام في عهد آل سعود فهل من منقذ؟!.

آخر الاخبار