وقال الشريان إن السلطات بدأت بإغلاق المدارس تحت عنوان الاشتراطات البلدية، متسائلا عن أسباب التركيز على البلدية بدلا من اشتراطات الدفاع المدني، معتبرا أن الأخيرة أكثر صرامة وتنظيما، بينما جرى استخدام الملف البلدي كأداة للإغلاق المفاجئ.
وانتقد الشريان تجاهل الوزارة للتداعيات النفسية والتعليمية على الطلاب الذين أُخرجوا من مدارسهم بشكل مفاجئ، محذرا من أزمة اكتظاظ مرتقبة في المدارس الأخرى نتيجة نقل أعداد كبيرة من الطلاب دفعة واحدة.
كما أشار إلى أن قرارات الإغلاق ستؤدي إلى تفاقم البطالة في قطاع التعليم، موضحا أن المستثمرين الجدد لن يعيدوا توظيف الكوادر التعليمية والإدارية نفسها، بل سيتجهون لاستقدام موظفين جدد، ما يعني خسارة عدد كبير من المعلمين والمعلمات وظائفهم.
ووصف الشريان طريقة الإغلاق بأنها تعامل مع المدارس وكأنها مطاعم أو محال تجارية، مؤكدا أن المؤسسات التعليمية لا يمكن إدارتها بعقلية القرارات الفجائية التي تتجاهل الأبعاد الاجتماعية والتربوية.
وانتقد كذلك أداء الإعلام السعودي، معتبرا أنه يكتفي بنقل رواية الوزارة الرسمية دون التحقق من أوضاع المدارس التي أُغلقت فعليا، أو فحص ما إذا كانت المباني تستحق الإغلاق بالفعل أم أن القضية مرتبطة بقرارات إدارية متسرعة.
وتعكس تصريحات الشريان تصاعد الانتقادات داخل الأوساط السعودية لسياسات وزارة التعليم، وسط مخاوف من أن تؤدي قرارات الإغلاق الجماعي إلى اضطرابات واسعة في القطاع التعليمي وتفاقم الأزمات المعيشية والوظيفية.