عاجل:
هل غير النظام السعودي قناعاته من العدو ومشاريعه التوراتية
حدث وتحليل 2026-02-07 15:02 1252 0

هل غير النظام السعودي قناعاته من العدو ومشاريعه التوراتية

هنا تجدر الإشارة الى ان هذا التراجع السعودي عن التطبيع مع العدو، أو بالأحرى عن الحماس لهذا الأمر، لا يعني انقطاع التواصل والتعاون الأمني والاقتصادي مع العدو ولكن كل ذلك يجري وجرى وراء الكواليس، فلا وفود العدو الدينية والسياسية والاقتصادية توقفت ولا مشاهد

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

بقلم: عبد العزيز المكي..

إلى ما قبل حرب الاثني عشر يوما الأمريكية الصهيونية على ايران في نهايات عام ٢٠٢٥ ، بل أبعد من ذلك .. الى ما قبل 6 اكتوبر عام ، ٢٠٢٣، اي ما قبل غزوة حماس للعدو في عملية طوفان الاقصى .. كان الانطباع السائد لدى المحللين والمراقبين في المنطقة والعالم، وحتى لدى بعض أوساط الرأي العام العربي والإسلامي، هو ان النظام السعودي يتحرك بسرعة نحو الانضمام الى قافلة ما تسميه أمريكا التطبيع الإبراهيمي، مع العدو الصهيوني .. وهو انطباع لم يتأت من تحليل أو توقع ، بل يستند إلى معطيات ودلائل يقدمها الطرفان السعودي والاسرائيلي بين الحين والآخر، فولي العهد السعودي محمد بن سلمان صرح لأكثر من مرة بأن النظام السعودي يتحرك بسرعة نحو التطبيع مع العدو وبات قريباً جداً من تحقيق هذا الأمر، فيما يطالعنا الإعلام السعودي باستمرار، حول ما يسميه (محاسن التطبيع) مع العدو بالنسبة إلى المملكة وحول المزايا التي سوف تتحقق لهذه المملكة من وراء تلك الخطوة، وذلك في اطار جهد مكثف ومتواصل لإقناع الرأي العام العربي والإسلامي بهذا التطبيع عبر امتداح العدو وعبر ما يسمونه تحصين أمن المملكة بالقدرات الأمنية للعدو !!

وحتى بعد عملية طوفان الاقصى وما قبل حرب الاثني عشر يوماً على طهران، ظل هذا الانطباع سائداً وان تراجع الحماس السعودي نحو التطبيع بعض الشيء، واضيفت اشتراطات جديدة منها اعتراف العدو بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وذلك تماشياً مع المزاج الشعبي في المملكة وفي خارجها، وبتأكيد من ابن سلمان وبعض المسؤولين السعوديين الآخرين، ومن الاعلام السعودي أيضاً، حيث كان ابن سلمان ورداً على الضغوط الأمريكية، قال ما معناه، أنه لا يمكن أن يعلن التطبيع رسمياً مع العدو وهو پرتكب تلك المجازر المروعة يومياً بحق الشعب الفلسطيني في غزة، فأي خطوة يقدم عليها في هذا الإطار فسيكون مردودها خطير على النظام السعودي نفسه، وهذا ما قاله النظام صراحة في مناسبات عديدة وعلى لسان اكثر من مسؤول!

وهنا تجدر الإشارة الى ان هذا التراجع السعودي عن التطبيع مع العدو، أو بالأحرى عن الحماس لهذا الأمر، لا يعني انقطاع التواصل والتعاون الأمني والاقتصادي مع العدو ولكن كل ذلك يجري وجرى وراء الكواليس، فلا وفود العدو الدينية والسياسية والاقتصادية توقفت ولا مشاهد استقبال بعض الاعلاميين والسياسيين الصهاينة في الرياض وحتى في الأماكن المقدسة أيضاً، فبين الحين والآخر يقوم اعلامي صهيوني بنشر فيديوهات له وهو يتجول في ربوع المملكة بكل أريحية وحماية من النظام وحاشيته ويدنس الأماكن المقدسة مثل المسجد النبوي ومكة المكرمة وما الى ذلك!!

ما كرس ذلك الانطباع بأن النظام السعودي يحاول مجاراة الرأي العام ومحاولة امتصاص غضب الشارع العربي والإسلامي بسبب ما يقوم به العدو من قتل بشع لأهالي غزة ومن تدمير لمنازلهم وبيوتهم وسط سكوت الانظمة العربية وشعوبها، وصم أذانهم عن سماع استغاثات ابناء الشعب الفلسطيني التي تنطلق يومياً من برك الدماء في غزة ومن تحت الانقاض المهدمة التي اختلطت بها أشلاء الشهداء، راسمة مشهداً مروعاً جداً تهتز له الضمائر فيما لم تحرك ضمائر هذه الانظمة العربية وشعوبها للأسف!! ومع ان هذا القصور ينطوي على مصاديق كثيرة، إلاً أنه في الايام الاخيرة وتحديداً من حرب أو عدوان العدو الصهيوني وأمريكا على ايران في نهاية 2025 لوحظ ثمة تحول كبير على الأقل في السياسة الإعلامية السعودية، بل وفي بعض المواقف السياسية من التطورات الجارية في المنطقة، لاسيما الخاصة بالهجمة العدوانية الأمريكية على ايران، فابن سلمان اعلن انه لا يسمح باستخدام أمريكا لأجواء بلاده لشن العدوان على طهران، كما أنه عارض هذا العدوان، وقال انه سيدخل المنطقة في فوضى عارمة ان حصل، بل وقيل انه دعا امريكا من وراء الكواليس الى التريث في شن مثل هذا العدوان، ولا أدري مدى صحة هذا الأمر .. ولكن بكل الأحوال، ان الانطباع العام ، هو ان النظام السعودي يعارض زج المنطقة بحرب جديدة خوفاً من دخولها في متاهات الصراعات الداخلية والتشرذم وسقوط الكيانات السياسية فيها !

 

على ان الأكثر من ذلك هو التحول في النبرة الاعلامية السعودية المعادية للعدو، فبدلاً من الدفاع عن التطبيع وتلميع التعاون معه، انتقل بعض الاعلامين المقربين من ابن سلمان الى خندق آخر، مثال ذلك مقال الكاتب أحمد عثمان التويجري الذي نشرته صحيفة الجزيرة السعودية، وهي صحيفة رسمية و من النظام، فيما الكاتب معروف بولائه لابن سلمان ولنظامه، ومعروف ان كتاب النظام لا يكتبون شيئاً ينطوي على اتخاذ موقف من قضية ما، أو تسويق مقولة ما، الا بإشارة من رأس النظام نفسه.. ومقال التويجري كان بالأساس ينتقد الأمارات في اطار اشتداد الحملات الاعلامية المتبادلة بين السعودية وأبوظبي على خلفية الخلاف الدائر بين الطرفين في اليمن والذي انتهى مؤخرا بطرد زعيم مرتزقة الإمارات (عيدروس الزبيدي) وطرد قواته وتقليص نفوذ الأمارات هناك!فالتويجري اعتبر مراهنة الإمارات على حماية ودعم العدو، مراهنة خاسرة لأن العدو آيل للزوال!! ومما جاء في مقاله بهذا الصدد: "الوهم الزائف من أبوظبي بأن أقصر الطرق للثأر لأحقاد الماضي وشفاء حالة الغيرة والشعور بالدونية تجاه المملكة، هو في الارتماء في أحضان الصهيونية والقبول بأن تكون الأمارات (حصان طروادة) الإسرائيلي في قلب العالم العربي على أمل الاستقواء به ضد المملكة والدول العربية الكبرى، ويالها من خيانة لله ورسوله وللأمة بأسرها! وياله من غباء وقصر نظر! فإسرائيل في طريقها إلى الزوال السريع والأمة باقية بأذن الله".

الأوساط الاعلامية الصهيونية اعتبرت هذا المقال، مؤشر لتحول استراتيجي في موقف النظام السعودي من التطبيع، وشنت هذه الاوساط حملة غاضبة ضد السعودية، فالكاتب الصهيوني عميت سيغال هاجم في مقال له نشرته صحيفة (اسرائيل اليوم) الحكومة السعودية، متهماً إياها بشن حملة تحريضية شرسة ضد إسرائيل، بحسب زعمه، معتبراً ان التطبيع مع النظام السعودي قد انتهى في المستقبل المنظور قبل أن يبدأ فعلياً. واضاف ان هناك تقييم يسمع في عواصم مهمة في المنطقة يفيد بأن القرار الاستراتيجي السعودي بالسعي نحو المصالحة مع اسرائيل قد استبدل بحملة تحريضية شرسة، على حد زعمه .. كما نشر الكاتب والصحفي الاسرائيلي (باراك رافيد) على منصة "اكس " اقتباساً من المقال قائلاً : "في إطار الحرب الاعلامية التي تخوضها السعودية ضد الإمارات، تمتلئ الصحافة السعودية مقالات تتضمن نظريات مؤامرة معادية لإسرائيل، وخطاباً مناهضاً لاتفاقات أبراهام، بل وحتى لغة معادية للسامية، هذا المقال مجرد مثال واحد من بين كثيرين. ومن الواضح ان هذا التوجه يأتي من أعلى المستويات"، على حد قوله.. وهكذا هناك العديد من المقالات الصهيونية التي شنت حملة قاسية على السعودية وإعلامها، بل ردود الفعل الصهيونية اتسعت لتشمل اللوبيات الامريكية الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية أيضاً، فقد انضمت (علاقة مكافحة التشهير الأمريكية) احدى ابرز اذرع اللوبي الاسرائيلي في امريكا.. واصدرت بيانا غاضباً تدين فيه المقال السعودي، واعتبرته مؤشراً على التغير في السياسة السعودية تجاه الكيان الصهيوني!! وهو تغيير رآه بعض المحللين والاعلاميين الصهاينة على انه جدي، ويؤشر إلى إعادة تموضع بعيدا عن ما يسمونه المحور الامريكي الاسرائيلي العربي (المقصود هنا الدول العربية المطبعة والحليفة لواشنطن).. وفي هذا السياق يرى المحللان الإسرائيليان (ليرون روز وأميت شابي) في صحيفة (جيروزاليم بوست).. ان ابن سلمان ولي العهد السعودي يجري بعيداً عن الأضواء، مراجعة عميقة لموقع بلاده في خريطة التحالفات الاقليمية، في خطوة لا تندرج ضمن مناورة تكتيكية عابرة، بل تعكس - وفق تقديرهما - رهانا استراتيجيا محفوفاً بالمخاطر، يقوم على افتراض استمرارية النظام الإيراني وبقاء توازنات الشرق الاوسط دون تحولات جذرية مفاجئة.. على حد زعمهما وقولهما ... ويرى هذان المحللان ان هذا التوجه الجديد للسعودية يضعها امام معادلة دقيقة وخطيرة ، تتلخص بمكاسب ومرونة قصيرة الأجل مقابل احتمالات خسارة نفوذ استراتيجي طويل المدى!! ويذهب الباحث الإسرائيلي (يوئيل غوزا نسكي) في مقال له في صحيفة (يدعوت احرونوت) إلى ما ذهب اليه المحللان مارا الذكر، حيث قال "ان السعودية تعمل على بناء شبكة بديلة من الدعم الاستراتيجي لمواجهة حالة عدم اليقين التي تحيط بعلاقاتها مع الولايات المتحدة، ومخاوفها من تنامي نفوذ الاحتلال الاسرائيلي وسلوكه غير المتوقع، الى جانب سعيها لترسيخ مكانتها الإقليمية"!! واللافت انه حتى اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة ذهبت الى ما ذهب اليه المحللون الصهاينة مثل (رابطة مكافحة التشهير الامريكية) إحدى أبرز أذرع اللوبي الاسرائيلي!! حيث أجمعت تلك الاوساط الصهيونية ان السعودية بصدد تغيير تموضعها الاقليمي بعيداً عن محور (امريكا – إسرائيل - الامارات وبقية الدول المطبعة) لتنتقل إلى محور (باكستان - تركيا – قطر) الذي يتبلور حالياً في المنطقة!

 ولكن السؤال هو هل فعلاً ان السعودية غيرّت من تموضعها في ضوء التحولات المهمة في الخطاب السعودي الاعلامي!؟ كما يرى المحللون الصهاينة، وكما ترى بعض الأوساط الأمريكية أيضاً..!؟ أم أن هذا التغير، هو تغير تكتيكي أملته تطورات مهمة شهدتها المنطقة فرضت قناعات جديدة جعلت النظام السعودي يتحرك بسرعة وكأنه يتخلى عن سياساته ومواقفه الاستراتيجية وتحالفاته مع الولايات والعدو الصهيوني، ومن هذه التطورات ما يلي:

 

1- على خلفية اهتزاز القناعة السعودية بل قناعات كل الدول العربية تقريباً، تلك الحليفة لأمريكا في المنطقة بأن أمريكا لا تحميها من الاخطار، رغم تعهدات الرؤساء الامريكان اعلامياً بذلك، فحتى ترامب نفسه الذي قال نأخذ منهم (المال) أي تلك الانظمة مقابل حمايتهم، لم يهب لحماية السعودية عندما تعرضت منشآتها النفطية في (بقيق وخريص) لضربات صاروخية ساحقة، رغم شفطه الأموال الطائلة في ولايته الأولى، معلنا انه غير مستعد بالتضحية بجندي امريكي واحد من أجل السعودية، وكذا الأمر بالنسبة للرئيس اوباما وبقيه الرؤساء الامريكيين.. نقول على اساس هذه الخلفية تحول رهان هذه الانظمة إلى الحماية (الإسرائيلية)! تزامن هذا الرهان مع حملة تطبيل للقوة (الاسرائيلية الضاربة) والقدرة على مواجهة إيران ومحورها، ولكن التطورات الاخيرة أي منذ عملية طوفان الاقصى في نهايات عام ٢٠٢٣، أثبت للسعوديين كما لغيرهم ان النظام الصهيوني نمر من ورق، ولولا الحماية الأمريكية المباشرة لانتهى هذا الكيان على ايدي المقاومين و ايران، وهناك أدلة كثيرة في هذا المجال نكتفي بالإشارة إلى ما قاله الدبلوماسي البريطاني السابق (أليستر كروك) إذ قال انه يعتقد ان الآراء في البنتاغون حول قدرة ايران (محو إسرائيل) عن الخارطة.. واضاف "وهناك من يقول في (البنتاغون) أن إسرائيل لا يمكنها الصمود في هذه الحرب، وذلك استناداً إلى الادلة وليس للفرضيات، أي الادلة على ما جرى في حرب الـ 12 يوما بين (إسرائيل وايران).. بل حتى الصهاينة أنفسهم اعترفوا بأن ايران كادت ان تقضي على كيانهم لولا الدعم الامريكي وتوقف الجدوى على رهان تلك الحرب، ما تسببت هذه المعطيات، ليس في اهتزاز قناعات الانظمة بعدم الجدوى على رهان حماية العدو الذي هو غير قادر على حماية نفسه لولا الحماية الأمريكية ووساطات هذه الانظمة لوقف الحرب!!

 

2ـ والى جانب تشكيك هذه الانظمة وعلى رأسها النظام السعودي بحماية العدو لها.. صدمت بقضية اخرى خطيرة جداً، وهي شمول بعضها بالتجزئة والتقسيم الذي يعتزم ترامب ونتنياهو إجراءه في المنطقة !! وتقف السعودية على رأس الدول العربية التي سيشملها التقسيم والتشظي وهذا ما عرضه رئيس الوزراء الصهيوني مراراً وتكراراً في  مؤتمراته الصحفية بتأكيده على أنه حان وقت إقامة ما يسميه الحلم التوراتي بإقامة (اسرائيل الكبرى) عارضاً خرائطه، بحيث تشمل جزءاً كبيراً من السعودية!! ما عزز ذلك لدى القيادة السعودية، إنه في حال نجاح أمريكا والعدو في إسقاط النظام الإيراني، فأن الطريق سيصبح سالكاً لأمريكا والعدو في تشظية السعودية والمنطقة، وذلك الاعتقاد انعكس بشكل واضح في الاعلام السعودي حيث بدأ يروج بدلاً من الإطراء السابق على التطبيع مع العدو، الى مقولة ان العدو اينما يحل ينشر الخراب! ما عزز تلك القناعة عند القيادة السعودية، ان الخوف من العدو على مستقبلها ان تمكن من الانتصار على المقاومة وايران.. حل محل الاعتقاد بالحماية الصهيونية من الأخطار الخارجية.

 

٢- ادركت الأنظمة العربية ومنها النظام السعودي، أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يسعيان إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار في ربوع المنطقة، كمقدمة ضرورية لتنفيذ وانجاز المشروع الرامي إلى تجزئة وتشظية المنطقة!! بل ان نتنياهو وصلت به الوقاحة إلى حد مطالبته علنا بدعم إسرائيل والولايات المتحدة لإنجاز هذا المشروع وتسهيل عملية تحقيقه في هذه المنطقة!! كما تفعل دولة الامارات التي نزلت بحسب ما يقول الصهاينة بكل ثقلها لدعمهم في حربهم وعدوانهم على قوى المقاومة وشعوب المنطقة!! ليس هذا وحسب، بل ان كل من ترامب ونتنياهو أرادا وما يزالان فرض التطبيع على ابن سلمان فرضاً دون الالتفات الى المخاطر المترتبة على النظام من هذه الخطوة ان أقدم عليها تحت هذا الضغط، حيث كشفت تقارير اعلامية عن أن اللقاء الذي جمع ترامب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تشرين الماضي كان قد اعتراه بعض التوتر، حيث عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيبة أمله من غياب أي تقدم في ملف التطبيع، فيما رد ابن سلمان بأن المزاج الشعبي السعودي، المتأثر بالحرب على غزة، لا يسمح باتخاذ خطوة كهذه حالياً!!

على إن تحالف السعودية مع باكستان وتقاربها مع قطر وتركيا ثم اعلان رفضها السماح لأمريكا وإسرائيل بتحويل السعودية إلى ساحة مواجهة مع إيران أن وقعت الحرب .. كل ذلك وغيره جعل الصهاينة وبعض الاعلام الامريكي يتصور ان ابن سلمان تحول استراتيجيا الى موضع وخندق آخر تاركا الخندق الأمريكي الإسرائيلي، والحقيقة غير ذلك، ان النظام السعودي عبر عن تلك المواقف اعلامياً وتكتيكياً وليس استراتيجياً ولذلك سارع الى إرسال وزير دفاعه إلى واشنطن لطمأنة الصهاينة وجوقة ترامب وفعلاً نفى خالد بن سلمان في واشنطن ان يكون تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل انعكاساً لموقف النظام السعودي مشدداً على وجود تفاهمات متبادلة مع إسرائيل.. واجتمع قرابة الساعتين مع منظمات يهودية بارزة، حضره قادة هذه المنظمات من مثل منظمة (مكافحة التشهير واللجنة اليهودية الأمريكية) ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، اضافة الى مسؤولين أمريكيين.. وهذا ما اكده موقع (جويش إنسايدر) اليهودي الأمريكي .. واضاف هذا الموقع ان خالد بن سلمان أكد للشخصيات اليهودية الذين اجتمع معهم .. على استمرار التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي بين السعودية وتل أبيب!!

آخر الاخبار