عاجل:
طهران تعتبر مضيق هرمز أهم من السلاح النووي وأعدت خطة لإدارته
الاخبار 2026-05-03 09:07 620 0

طهران تعتبر مضيق هرمز أهم من السلاح النووي وأعدت خطة لإدارته

أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، اليوم السبت، عن إعداد خطة شاملة من 12 بنداً لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، معتبراً أن السيطرة الإيرانية الجديدة على هذا الممر المائي تفوق في أهميتها امتلاك السلاح النووي، وتوازي أهمية تأميم صناعة النفط في البلاد.

وأوضح نيكزاد، خلال زيارة تفقدية للمضيق برفقة أعضاء لجنة العمران البرلمانية، أن الخطة المقترحة ستحظر عبور سفن الاحتلال الإسرائيلي بشكل قاطع. كما ستشترط على سفن "الدول المعادية" دفع تعويضات عن خسائر الحرب كشرط مسبق للسماح لها بالعبور. وأضاف أن بقية السفن ستحتاج إلى الحصول على تصاريح وموافقة إيرانية مسبقة وفقاً لقانون سيُقر في البرلمان، مشيراً إلى أن هذا التشريع سيراعي القوانين الدولية وحقوق دول الجوار، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني. وشدد نيكزاد على أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها في مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/ شباط الماضي.

 

في سياق متصل، أكد النائب الآخر لرئيس البرلمان، حميد رضا حاجي بابائي، أن مضيق هرمز يُعد قيمة استراتيجية في المعادلات الإقليمية، وأن أي قرار بشأنه يجب أن يتم بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي والحكومة. وشدد على ضرورة وضع "نظام قانوني دقيق" لمضيق هرمز، يتيح لإيران، وفقاً للقوانين الدولية، تحصيل رسوم لإدارة حركة المرور البحري وقضايا التأمين والبيئة. وأكد أن المواجهة مع الولايات المتحدة لم تتوقف، بل تحولت إلى حرب سيبرانية وإعلامية واقتصادية.

 

على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على رفض بلادها للضغوط، قائلة إن "الإيرانيين لا يخضعون للقوة، ولغة التفاوض لا تنسجم مع لغة الإجبار". واعتبرت أن محاولات إجبار إيران على التفاوض تعكس عدم فهم جوهر الدبلوماسية.

 

من جانبه، كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني للدبلوماسية الاقتصادية، حميد قنبري، عن تلقي طهران رسائل واتصالات مكثفة ومستعجلة من دول مختلفة تسعى للحصول على موافقات إيرانية لضمان عبور سفنها بأمان عبر المضيق، وفقاً لما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة. كما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير محمد أكرمي نيا، في حديث مع التلفزيون الإيراني أنه "لا يمكن لأي طرف، صديقاً كان أم عدواً، عبور مضيق هرمز دون إذننا".

 

وتزامناً مع هذه التطورات، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مساء الجمعة واليوم السبت مع نظرائه في فرنسا جان نويل بارو، وكوريا الجنوبية تشو هيون، واليابان توشيميتسو موتيجي. وتركزت المباحثات الهاتفية حول التطورات الإقليمية والدولية؛ حيث أطلع عراقجي نظراءه على المبادرات والجهود الدبلوماسية التي تبذلها طهران لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفق ما أوردته الخارجية الإيرانية، في بيان لها.

 

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي خلال اتصاله، موقف بلاده الداعم لاستمرار المبادرات الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تؤدي الحوارات المستمرة إلى إرساء سلام وأمن دائمين في المنطقة. وأطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره الإيطالي على آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مؤكداً أهمية أن تلعب الدول الأوروبية دوراً مسؤولاً في هذا المسار.

 

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن أسفه لما وصفه بأنه "النهج غير البناء وغير المسؤول" الذي تتبعه بعض الدول الأوروبية في تكرار "الادعاءات الخاطئة" حول قضية إيران النووية، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني "سلمي تماماً". وأضاف أنه ينبغي على هذه الدول، بدلاً من "الإصرار على هذا النهج، إدانة العدوان العسكري الأميركي الصهيوني على إيران صراحةً، ومحاسبتهما على الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي".

 

آخر الاخبار