ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات غير معلنة، تأكيدهم أن هذه التأخيرات والمشكلات المصرفية رُصدت في قطاعات مختلفة وطالت أفرادا وشركات، دون أن تتضح حتى الآن الصورة الكاملة بشأن الأسباب الحقيقية الكامنة وراءها، أو المدى الدقيق لانتشارها بين المصارف العاملة في البلدين.
وتضمنت المشكلات، بحسب المصادر، خروج الأموال بالفعل من حسابات المودعين داخل البنوك السعودية دون أن تصل إلى الجهات المستفيدة في الإمارات، أو إعادتها مجددا إلى المرسلين بعد فترة من التعليق، بالتوازي مع تعطل واسع في المدفوعات الإلكترونية المتبادلة بين السوقين.
هذا الشلل المالي غير المعلن دفع بعض المستثمرين والشركات إلى البحث عن قنوات بديلة وإعادة توجيه تحويلاتهم عبر دول أخرى تبدو غير متأثرة بهذه المشكلة لتسيير أعمالهم.
وفي محاولة للتعليق على هذه التطورات، اكتفى البنك المركزي السعودي – ساما ببيان أرسله لـ”بلومبيرغ”، شدد فيه على أن القطاع المالي السعودي يعمل ضمن إطار تنظيمي، متهربا من توضيح ما إذا كانت هناك لوائح رقابية جديدة أو زيادة حديثة قد طرأت على المدد الزمنية المخصصة للمراجعة والتحويل.
وزعم المركزي السعودي أنه لا توجد قيود مباشرة على دول بعينها، إذ تطبق البنوك إجراءات قائمة على تقييم المخاطر بشكل متسق على جميع المعاملات، وهو التبرير الذي قد يكون مؤشرا على تشديد الخناق الرقابي بذريعة “المخاطر” على الرساميل المتجهة نحو الأسواق الإماراتية وذلك في إطار التنافس والصراع بين المحمدين.