وقال الخالدي في منشور على حسابه الرسمي إنه تم استدعائه للاستجواب بسبب تغريداته بشأن قضية البطالة بين السعوديين ودعوته للجهات الحكومية للتحرك من أجل معالجة الملف.
وجاء في تغريدته التي جرى حذفها لاحقا في ظروف غامضة إنه “تم استدعائي من قبل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام نظير تغريداتي الأخيرة بشأن قضية العطالة بين السعوديين”.
وتسائل الخالدي عن سبب عدم تجاوب وزارة الموارد البشرية السعودية بالسرعة ذاتها التي تتحرك بها الجهات التنظيمية في التعامل مع الأصوات المنتقدة.
وأضاف في ختام تغريدته: “اللهم إني استودعتك نفسي”.
وأرفق الخالدي صورة لرسالة نصية قال إنها صادرة عن الهيئة، تضمنت إخطاراً رسمياً بموعد مراجعة مقرها في مدينة الرياض.
وجاء في نص الرسالة: “تهديكم الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أطيب التحايا، ونبلغكم بأنه تم تحديد موعد لحضوركم إلى مقر الهيئة بمدينة الرياض – لدى إدارة ضبط المخالفات الإعلامية – يوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026، الساعة الثالثة مساءً”.
وتابعت الرسالة أن “الإجراءات النظامية سيتم استكمالها في حال عدم الحضور”، مع إتاحة وسيلة للتواصل عبر البريد الإلكتروني الرسمي، وإرفاق رابط يحدد موقع مقر الهيئة.
وتزامن نشر التغريدة مع تصاعد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي حول ملف البطالة، حيث أعاد وسم “#العطالة_بين_السعوديين” تسليط الضوء على مطالبات متكررة بضرورة تسريع حلول التوظيف وتحسين سياسات سوق العمل.
وتُعد الهيئة العامة لتنظيم الإعلام الجهة المسؤولة في السعودية عن الإشراف على المحتوى الإعلامي في المملكة، بما يشمل المنصات الرقمية، وضمان التزامه بالأنظمة والضوابط المعتمدة.
ولم يصدر تعليق رسمي من الهيئة بشأن الواقعة حتى الآن، كما لم تتضح طبيعة المخالفة المنسوبة إلى الخالدي أو الأساس النظامي للاستدعاء.
وتواجه السعودية منذ سنوات انتقادات حقوقية متواصلة من قبل منظمات حقوقية دولية حول جملة من الملفات المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان.
وتقول منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إن البيئة القانونية والتنفيذية في المملكة ما تزال تفرض قيوداً واسعة على حرية التعبير والعمل المدني.
وتتركز أبرز الانتقادات حول قضايا اعتقال ناشطين ومدونين على خلفية آرائهم، إضافة إلى استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم المعلوماتية في ملاحقة منتقدين. وتشير تقارير حقوقية إلى أن بعض المحاكمات تفتقر إلى معايير الشفافية الكاملة، مع محدودية الوصول إلى تمثيل قانوني مستقل في بعض الحالات.
كما يتناول ملف حقوق الإنسان في السعودية أوضاع المدافعين عن حقوق المرأة، حيث وثّقت منظمات دولية توقيف عدد من الناشطات في فترات سابقة، رغم إدخال إصلاحات اجتماعية مثل السماح للنساء بقيادة السيارة وتوسيع مشاركتهن في سوق العمل. وتعتبر هذه المنظمات أن الإصلاحات لم تُترجم بالكامل إلى توسيع مساحة العمل الحقوقي أو حرية التنظيم.